القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    بعد معرفتنا لما يجب من زكاة الحُلِيّ المُعدَّة للزينة نرجو إيضاح الطريقة، فهل تُزكَّى بنصاب الذهب والفضَّة أو نصاب القيمة المالية؟ وجزاكم الله خيرًا

    جواب

    في وجوب الزكاة في الحُلِيّ خلافٌ بين العلماء، لكن الصواب أن فيه الزكاة إذا بلغ النِّصاب من الذهب والفضَّة، فإذا بلغ النصاب عشرين مثقالًا من الذهب، ومقداره بالجرام اثنان وتسعون جرامًا، ومقداره بالذهب بالجنيه السعودي العملة أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه، يعني: نصف جنيه؛ لأنَّ الكسر الذي بين الثلاثة أسباع والنصف يسير، فالنصف أوضح........، فإذا بلغ هذا المقدار وجبت فيه الزكاة، وهكذا إذا كان أكثر. ثم الزكاة إن كان الذهبُ كثيرًا وأخرجها من الذهب؛ كفى، إذا كانت مثلًا زنةُ الحُلي أربعين جنيهًا، أخرج جنيهًا واحدًا وكفى، أو أخرج قيمة الجنيه، صرف الجنيه حسب سعر السوق بالعملة الورقية أو بالفضية وأخرج قيمته وكفى، فهو مُخيَّر: إذا كان الذهبُ يبلغ أربعين جنيهًا مثلًا ففيه جنيه واحد -ربع العشر- فإن شاء أخرج جنيهًا وأعطاه بعض الفقراء، وإن شاء أخرج القيمة من الورق ووزَّعها بين فقيرين أو أكثر. وهكذا لو كانت زنةُ الذهب ثمانين جنيهًا؛ وجب فيها جنيهان، فإن أخرجهما أو أخرج قيمتهما بالعملة حسب السعر ذلك الوقت؛ لا بأس. أما الألماس والجواهر الأخرى فليس فيها زكاة إذا كانت للبس، لا للتجارة، وإنما هذا في الذهب والفضَّة.


  • سؤال

    هل الذهب الذي تستعمله المرأةُ عليه زكاة، حتى ولو كان لا يوجد لديه مالٌ يُزكيه عنه، حيث إنه لا يدخر من راتبه الشَّهري؟

    جواب

    الصحيح: فيه الزكاة إذا بلغ النِّصاب، فيه خلافٌ بين العلماء، والصحيح أنَّ فيه زكاة –الذهب- سواء استُعمل أو ما استُعمل، والفضَّة كذلك فيها الزكاة على من يملكه من الرجال أو النساء إذا بلغ النِّصاب. والنِّصاب عشرون مثقالًا، ومقداره بالعملة السعودية أحد عشر جنيهًا ونصفًا، سعودي، وبالجرام اثنان وتسعون جرامًا، فإذا بلغ هذا وجب أن يُزَكَّى، وإن كان لا يستعمل أو يستعمل كله واحد. أما الماس والجواهر النَّفيسة التي تُستعمل؛ فليس فيها زكاة إلا إذا كانت للتِّجارة.


  • سؤال

    هل على الذهب الذي تلبسه المرأةُ في الأفراح والأعياد زكاة، على أنَّ الغرض منه الزينة، وليس للادّخار والتِّجارة، وهو حسب العادة؟

    جواب

    الشيخ: كذلك المسألة فيها خلافٌ بين أهل العلم: من أهل العلم مَن رأى أنَّ فيها الزكاة، ومنهم مَن لم يرَ فيها الزكاة. والمعلوم أنَّ المسائل التي فيها خلافٌ يجب ردُّها إلى الله والرسول، كما قال الله سبحانه: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ النساء:59]، وقال : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ الشورى:10]، وهذه المسألة إذا رددناها إلى الكتاب والسنة وجدنا في الكتاب والسنة ما يدل على أنه تجب الزكاة، فالأصل وجوب الزكاة في الذهب والفضة، فلا يجوز العدول عن ذلك إلا بدليلٍ. وقد جاء ما يُؤيد هذا في السنة في الحديث العام: ما من صاحب ذهبٍ ولا فضةٍ لا يُؤدي حقَّها -وفي اللفظ الآخر: لا يُؤدِّي زكاتها- إلا إذا كان يوم القيامة صُفحت له صفائح من نار الحديث، وهذا يعمُّها. وحديث صاحبة المسكتين: وهو حديث جيد، رواه أبو داود والنَّسائي بسندٍ جيدٍ: أن امرأةً دخلت على النبي ﷺ وبيدي ابنتها مسكتان من ذهبٍ –يعني: سوارين- فقال: أتُعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يُسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نارٍ؟! فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله. وحديث أم سلمة أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهبٍ، فقالت: يا رسول الله، أكنزٌ هذا؟ فقال ﷺ: ما بلغ أن يُزَكَّى فزُكِّيَ فليس بكنزٍ يعني: ما بلغ النِّصاب فزُكِّيَ فليس بكنزٍ، ولم يقل لها: ليس في الحلي زكاة.


  • سؤال

    اختلفت آراء العلماء في زكاة الحُلي: كالذهب المُعدّ للزينة، فما رأي فضيلتكم؟ وهل تلزم عليه الزكاة أم لا؟

    جواب

    صحيح، اختلف فيه العلماء: منهم مَن رأى فيه الزكاة، ومنهم مَن لم يرَ فيه الزكاة وقال: إنه ممتهن، وإنه مثل البعير الذي يُمتهن، ومثل البقرة التي تُمتهن، لا زكاةَ في ذلك. والصواب أن فيه الزكاة، الأرجح من قولي العلماء: أنَّ فيه الزكاة وإن كان للزينة، وإن كان للبس، إذا بلغ النِّصاب، هذا هو الأرجح، وهو الذي نُفتي به، وقد كتبنا فيه عدَّة مقالات؛ لقول النبي ﷺ، أولًا: لقول الله جلَّ وعلا: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ الزخرف:18]، بل الحلية من شأن المرأة، وقد أوجب الله الزكاة وعمَّم، ما قال: إلا حلية المرأة، فقال النبيُّ ﷺ: ما من صاحب ذهبٍ ولا فضَّةٍ لا يُؤدِّي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نارٍ، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره الحديث، وهذا يعمُّ ذهبَ المرأة وفضَّتها. وجاء أنه ﷺ لما دخلت عليه امرأةٌ ومعها ابنتان، عليها سواران من ذهبٍ، قال: أتُؤدِّين زكاةَ هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرُّكِ أن يُسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نارٍ؟ فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله، قالت له أمُّ سلمة: يا رسول الله -وكانت عليها أوضاح من ذهبٍ- أكنزٌ هذا؟ قال: ما بلغ يُزَكَّى فزُكِّي فليس بكنزٍ، ولم يقل لها: إنَّ هذا حُلي ليس فيه زكاة. أما ما يُروى عن النبي ﷺ أنه قال: ليس في الحلي زكاة فهو حديثٌ ضعيفٌ احتجَّ به بعضُ الفقهاء، وهو حديثٌ ضعيفٌ، ليس في الحُلي زكاة هذا ليس بصحيحٍ.


  • سؤال

    الذهب الأبيض فيه زكاة؟

    جواب

    ما أعرف الذهب الأبيض. س: يُباع في الأسواق باسم: الذهب الأبيض؟ س: إذا بلغت قيمتُه نصابَ الذهب والفضة فبحسب القيمة، ولا يُسمَّى ذهبًا وإن سمَّاه الناس كذلك، فالذهب لا يكون إلا أحمر، فإذا كانت قيمته قيمة الذهب والفضة يُزَكَّى، إذا بلغ النِّصابَ بالقيمة. س: الألماس؟ ج: والماس والألماس وكل شيءٍ إذا بلغ النِّصابَ بالقيمة.


  • سؤال

    نِصاب الوَرق؟

    جواب

    النصاب ستة وخمسون ريالًا عربيًّا سعوديًّا، وإن أخرج مِن الوَرَق أجزأ، ستة وخمسين فما زاد يعني. س: الألف خمسة وعشرين ريالًا؟ الشيخ: نعم، رُبْع العشر، المائة اثنان ونصف، والألف خمسة وعشرون، والأربعون ألف: ألف واحد، ربع العشر. إذا أخرج منها كالفضة أبرأ للذمة وأحوْط، كل مائة من الورق اثنين ونصف. س: يقول بعضهم أقل النصاب أربعمائة وخمسون ريال. الشيخ: لا لا، غلط، نصاب الفضة ستة وخمسون ريالًا. قيمتها من الدولار أو الورق الموجود، لكن لو أخرج من ستة وخمسين فأكثر اعتبرها كالفضة؛ طيب.


  • سؤال

    سائلٌ يسأل عن حُلي المرأة ويقول: كنتُ أسمع بعض المشايخ يُجيزون عدم زكاة حُلي المرأة التي تستعملها، وقد قرأتُ متأخِّرًا فتوى لسماحتكم بوجوب زكاة حُلي المرأة المُستعملة في الزينة، فأرجو تعليق سماحتكم على هذا الموضوع لأهميته وإفادتنا.

    جواب

    حُلي النِّساء من الذهب والفضَّة اختلف فيها العلماء: منهم مَن جعل فيها الزكاة إذا كانت للبس، كما يجب فيها الزكاة لو كانت لغير اللبس، ومنهم مَن قال: إن كانت للّبس لم تجب فيها الزكاة، وإن كانت للادخار أو للتِّجارة وجبت فيها الزكاة. والذي دلَّت عليه الأدلة الشرعية حسب علمي هو أنها تجب فيها الزكاة مطلقًا، وبهذا قال جمعٌ من أهل العلم، وهو مرويٌّ عن عمر بن الخطاب  وجماعة من السلف، ومذهب أبي حنيفة الإمام وجماعة، وهو الأظهر من حيث الدليل؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضَّة، مثل قوله ﷺ: ما من صاحب ذهبٍ ولا فضَّةٍ لا يُؤدِّي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من النار، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره .. الحديث. ومنها ما رواه أبو داود والنَّسائي بإسنادٍ جيدٍ عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أن امرأةً أتت النبيَّ ﷺ ومعها ابنةٌ لها، وفي يدها مسكتان من ذهبٍ –يعني: سوارين من ذهبٍ- فقال عليه الصلاة والسلام: أتُؤدّين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسُرّك أن يُسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نارٍ، فألقتهما وقالت: هما لله ورسوله. وهكذا ما ثبت عن أم سلمة أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهبٍ، وقالت: يا رسول الله، أكنزٌ هذا؟ فقال: ما بلغ يُزكّى، فزكّي فليس بكنزٍ، ولم يقل: ليس في الحُلي زكاة. أما الحديث الذي رواه البيهقي وجماعةٌ عن النبي ﷺ أنه قال: ليس في الحُلي زكاة، فهو حديثٌ عند أهل العلم ضعيفٌ غير صحيحٍ. وبهذا يُعلم أنَّ الصواب أنَّ فيه الزكاة، أنَّ الحُلي فيه الزكاة إذا بلغت النِّصاب وحال عليها الحول، في كل ألفٍ خمس وعشرون، ربع العشر، والنِّصاب أحد عشر جنيهًا ونصف، عشرون مثقالًا، أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه –يعني: النصف؛ لأنَّ ما بين الثلاثة أسباع والنصف شيءٌ يسيرٌ، والنصف أوضح- هذا هو النِّصاب، عشرون مثقالًا، أحد عشر جنيهًا سعوديًّا ونصف، اثنان وتسعون جرامًا، هذا هو النِّصاب، وما كان أقلَّ من هذا فليس فيه شيءٌ، وإنما تجب الزكاة كل حولٍ. لكن مثل الألماس والجواهر الأخرى إذا كانت للّبس فليس فيها زكاة، إنما الزكاة في الذهب والفضَّة خاصةً، أما الألماس واللؤلؤ وبقية الأحجار الكريمة التي ليست من الذهب والفضة فهذه ليس فيها زكاة إذا كانت مُعدَّةً للّبس لا للتجارة.


  • سؤال

    وهذه سائلة تسأل وتقول: هل على حُلي المرأة زكاة إذا كانت تستعمله للبس فقط، وليس عندها مالٌ نقديٌّ تُزَكِّي منه إن كان فيه زكاة؟

    جواب

    نعم، نعم، في الحُلي الزكاة، ولو كانت تستعمله، في أصحّ قولي العلماء، وفيها خلافٌ بين أهل العلم: بعض أهل العلم يرى أنه لا زكاةَ فيها، ولكن الصواب أن فيها الزكاة؛ لعموم الأدلة، مثل: قوله ﷺ: ما من صاحب ذهبٍ ولا فضةٍ لا يُؤدِّي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحَتْ له صفائح من نارٍ، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ، ثم يرى سبيله: إما إلى الجنة، وإما إلى النار الحديث؛ ولأنه ﷺ دخلت عليه امرأةٌ في يد ابنتها سِواران من ذهبٍ، فقال: أتُعْطِين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسركِ أن يُسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نارٍ؟! فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله. ولا بأس بإسناده: رواه أبو داود والنَّسائي بإسنادٍ جيدٍ عن عبدالله بن عمرو بن العاص. وهكذا جاء من حديث أم سلمة: أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهبٍ، فقالت: يا رسول الله، أكنزٌ هذا؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ما بلغ أن يُزَكَّى فزُكِّيَ فليس بكنزٍ. وإذا كان ما عندها شيءٌ تبيع من الحُلي وتُزكِّي، وإذا زكَّى عنها زوجُها، أو زكَّى عنها أبوها، أو ولدها، بإذنها ومُوافقتها فلا بأس، يكفي، إذا زكَّى عنها زوجُها بإذنها ومُوافقتها فلا بأس، وإلا باعت منها وزكَّت، أو اشترت حُليًّا لا زكاةَ فيها: كالماس، أو ما دون النِّصاب من الذهب، فإنَّ ما دون النِّصاب ليس فيه زكاة، مثل: إذا كانت الحُلية أقلّ من أحد عشر جنيهًا ونصف ما فيها زكاة، فإنَّ النصاب عشرون مثقالًا من الذهب، مقداره بالجنيه السعودي: أحد عشر جنيهًا ونصف، ومقداره بالجرام: اثنان وتسعون جرامًا، فإذا كان أقلَّ من ذلك فلا زكاةَ فيه، وإذا كان من الماس واللَّآلئ ونحوها التي غير الذهب فلا زكاةَ فيها إذا كانت للّبس، وهكذا في الفضَّة تُزَكَّى إذا بلغت النِّصاب، ولو كانت حُلِيًّا.


  • سؤال

    اختلفت آراءُ العلماء في حكم زكاة الحُلي المستعمل وغير المستعمل، فما رأي سماحتكم في هذه المسألة؟ أفتونا مأجورين.

    جواب

    الراجح أنَّ فيه الزكاة، الحُلي مطلقًا: مُستعمل، أو غير مُستعمل، الواجب فيه الزكاة إن حال عليه الحول، وبلغ النِّصاب؛ لأنَّ الرسول ﷺ أمر المرأةَ التي لها حُلي أن تُزكيه، قالت له أمُّ سلمة لما عرضت حُليها، قال: ما بلغ يُزَكَّى فزُكِّي فليس بكنزٍ، وقال للمرأة التي عليها أسورة ما تُزكيها: أيسرك أن يُسورك الله بهما سوارين من نارٍ؟ فالواجب على مَن عندها حُلي تلبسه أو ما تلبسه أن تُزكيه إذا حال عليه الحول وبلغ النِّصاب.1]


  • سؤال

    هل يجمع بين الذهب والفضة في تمام النصاب؟ مثلًا عشرة مثاقيل زائد مائة درهم، هل عليها زكاة؟

    جواب

    هذا هو الأولى؛ لأنهما شيء واحد في المعنى، إذا ضم بعضهما إلى بعض -كما قال جمع من أهل العلم- فحسن.


  • سؤال

    هل يجمع بين الذهب والفضة في تمام النصاب؟ مثلًا عشرة مثاقيل زائد مائة درهم، هل عليها زكاة؟

    جواب

    هذا هو الأولى؛ لأنهما شيء واحد في المعنى، إذا ضم بعضهما إلى بعض -كما قال جمع من أهل العلم- فحسن.


  • سؤال

    ما حكم زكاة الذهب، والفضة المستعملين، سواء أكانا الفضة للرجال، أو الذهب للنساء؟

    جواب

    الصواب في هذه المسألة أن الذهب، والفضة المستعملين تجب فيهما الزكاة عند جمع من أهل العلم. واختلف العلماء في ذلك: فذهب قوم إلى أن الحلي المستعمل للنساء، وهكذا للرجال لا زكاة فيها، وأنها بمثابة الإبل المستعملة، وأشباه ذلك؛ لأنها لم تعد للنمو، وإنما أعدت للعمل، والاستعمال، ونحو ذلك، أو يراد بها ذلك، وإن لم تستعمل، وهذا قال به جماعة من الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- وجماعة من أهل العلم. وذهب آخرون من أهل العلم، ويروى عن جماعة من الصحابة إلى أنه لا بدّ من الزكاة للأدلة العامة، والخاصة، الأدلة العامة منها قوله ﷺ: ما من صاحب ذهب، ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فيكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره مع عموم قوله سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ التوبة:34] وقد علم بالأدلة أن الكنز هو كل مال لا تؤدى زكاته، فهو كنز، وإن كان على وجه الأرض، فكل مال تؤدى زكاته، ويؤدى حقه فليس بكنز، وإن كان تحت الأرض. وأحاديث خاصة رويت في الباب أيضًا، قد روى أبو داود، والنسائي بسند جيد، عن عبدالله بن عمرو -رضي الله تعالى عنهما-: أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يدها مسكتان من ذهب، وفي رواية: أسوارين من ذهب، فقال: أتعطين هذا؟ قالت: لا، قال: يسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة بسوارين من نار، فألقتهما قالت: هما لله ورسوله وسنده لا بأس به، وهو مؤيد للعام، ودال على ما دل عليه العام. وهكذا ما روته أم سلمة أنها قالت يا رسول الله، ... أوضاح من ذهب، فقالت: يا رسول الله أكنز هذا؟ فقال لها النبي ﷺ: ما بلغ يزكى، فزكي؛ فليس بكنز ولم يقل إن الحلي ما فيها زكاة، فقال: ما بلغ يزكى، فزكي؛ فليس بكنز، فدل على أن ما لم يزكى؛ فهو كنز في أدلة أخرى، وهذا هو الأرجح -إن شاء الله- والأقرب: أن فيها زكاة في الحلي إذا بلغت النصاب. ونصاب الذهب عشرون مثقالًا، مقداره من الجنيه السعودي الآن، إحدى عشر جنيهًا، وثلاثة أسباع، جنيه يعني حول النصف، فإذا كان الذهب عندها يبلغ هذا المقدار، إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه من الذهب، زكته، وما كان أقل من هذا؛ فليس فيه شيء. والفضة مائة، وأربعون مثقالًا، فإذا كان لديها ما يبلغ من الفضة مائة، وأربعين مثقالًا، ستة وخمسين ريالاً فضة؛ يزكى وإن كان أقل من هذا، فليس بشيء، والواجب أن يزكى هذا ... وما فوقه، هذا بيان الأقل إحدى عشر جنيه، ونصف، وست وخمسون من الفضة، هذا الأقل، فما زاد؛ فهو بحساب ذلك إلى الملايين، وآلاف الملايين. السؤال: الذين لا يزكون على القول الآخر هل يأثمون؟ على حسب اجتهادهم، إن كان طالب علم، واجتهد، أو قلد بعض أهل العلم نرجو أن لا يأثم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: رجل لديه زوجة، وبنات صغار، ويوجد لديه ذهب، فهل فيه زكاة؟ وكم هو مقدار النصاب، وفقكم الله؟

    جواب

    الذهب والفضة التي يتحلى بها النساء اختلف فيها العلماء -رحمة الله عليهم- على قولين: أحدهما: أن فيها الزكاة، وإن كانت تلبس. والثاني: ليس فيها زكاة؛ لأنها مستعملة. والصواب من القولين: هو أنه تجب فيها الزكاة لأدلة جاءت في ذلك منها: قوله -عليه الصلاة والسلام-: ما من صاحب ذهب، ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة؛ صفحت له صفائح من نار، فيحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها جبينه، وجنبه، وظهره... الحديث. ومنها: ما ثبت من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يدها سواران من ذهب، فقال : أتعطين زكاة هذا، قالت: لا، قال: يسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما وقالت: هما لله، ولرسوله! وما ثبت أيضًا من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب، فقالت: يا رسول الله أكنز هذا؟ فقال: ما بلغ يزكى فزكي فليس بكنز ولم يقل لها: هذه حلي ليس فيها زكاة. أما حديث: ليس في الحلي زكاة فهو حديث ضعيف عند أهل العلم، ولهذا ذهب جمع من أهل العلم من الصحابة، ومن بعدهم إلى أنها تجب فيها الزكاة لهذه الأدلة العامة، والخاصة، فإذا حال عليها الحول، وهي تبلغ النصاب؛ زكيت، وإن كانت أقل من النصاب؛ فلا زكاة فيها. والنصاب عشرون مثقالًا، وهي يقارب 92 غرامًا من الذهب، ومقداره بالجنية السعودي 11 جنيه، وثلاثة أسباع الجنيه، يعني إحدى عشر جنيهًا، ونصف، فإذا بلغت الحلي هذا المقدار؛ زكيت بربع العشر، من كل ألف خمس وعشرون، وإذا كانت أقل من ذلك؛ فلا زكاة فيها، والفضة مائة وأربعون مثقالًا، هذا نصابها ، ومقدارها بالدراهم الفضية ستة وخمسون ريالاً، فإذا بلغت العملة هذا المقدار؛ وجبت فيها الزكاة، وإلا فلا. والزكاة ربع العشر في الجميع في الذهب، والفضة، وفي عروض التجارة ربع العشر من كل ألف خمس وعشرون، ومن كل مائة درهمان، ونصف.


  • سؤال

    الذهب والفضة المستعملة هل عليها زكاة؟ وكيف يزكى؟ هل يوزن، أو يزكى حسب قيمته السابقة؟

    جواب

    الذهب والفضة فيه الزكاة على الصحيح، ولو كان يستعمل، ولو كان يلبس، فيه خلاف بين أهل العلم، لكن الصواب: أنه فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، والنصاب عشرون مثقالًا من الذهب، ومائة وأربعون مثقالًا من الفضة، ومقداره من العملة السعودية إحدى عشر جنيهًا ونصف، هذا مقداره من العملة المعروفة الجنيه السعودي، ومن الفضة ستة وخمسون ريالًا، وما يعادلها من الورق. فالمقصود: أن هذا هو الواجب عليه، وينظر في الوزن، فإذا عرف أن زنة هذه السلعة من الذهب أسورة، وغيرها تبلغ إحدى عشر جنيها ونصف، عشرين مثقالًا ينظر قيمتها في السوق .. عنها من الورق ما يكفي.


  • سؤال

    الذهب والفضة المستعملة هل عليها زكاة؟ وكيف يزكى؟ هل يوزن، أو يزكى حسب قيمته السابقة؟

    جواب

    الذهب والفضة فيه الزكاة على الصحيح، ولو كان يستعمل، ولو كان يلبس، فيه خلاف بين أهل العلم، لكن الصواب: أنه فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، والنصاب عشرون مثقالًا من الذهب، ومائة وأربعون مثقالًا من الفضة، ومقداره من العملة السعودية إحدى عشر جنيهًا ونصف، هذا مقداره من العملة المعروفة الجنيه السعودي، ومن الفضة ستة وخمسون ريالًا، وما يعادلها من الورق. فالمقصود: أن هذا هو الواجب عليه، وينظر في الوزن، فإذا عرف أن زنة هذه السلعة من الذهب أسورة، وغيرها تبلغ إحدى عشر جنيها ونصف، عشرين مثقالًا ينظر قيمتها في السوق .. عنها من الورق ما يكفي.


  • سؤال

    إن والدتي تملك حليّا من الذهب معد للاستعمال، وقد كنت أقول لها: إنه يجب عليها أن تزكيه، ولكنها تقول: إن العلماء مختلفين في زكاة الذهب المعد للاستعمال، هل تجب زكاة الذهب المعد للاستعمال، أم لا؟

    جواب

    هذا مثل ما قالت أمك: فيه خلاف بين العلماء، منهم من قال: فيه الزكاة، ومنهم من قال: ليس فيه الزكاة. والصواب: أن فيه الزكاة، تُعلمها، تقول لها: الصواب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، صار عندها حلي يبلغ -مثًلا- مائة جنيه، مائتين جنيه، أكثر أقل، يعني نصاب أكثر من عشرين دينارًا، عشرين دينارًا فأكثر، يعني عشرين مثقالًا، فأكثر، فعليها الزكاة على الصحيح، ربع العشر، ومقداره من الذهب: أحد عشر جنيهًا، وثلاثة أسباع الجنيه، يعني أحد عشر جنيهًا، ونصف أوضح، فإذا بلغ هذا؛ يزكى، وإن كان أقل؛ فلا زكاة فيه، إن كان ذهبًا. أما الماس واللؤلؤ والجواهر الأخرى؛ فهذه ما فيها زكاة، إذا كانت للبس، إنما الزكاة فيها إن كانت للبيع والتجارة، أما للبس؛ فلا زكاة فيها إذا كانت مثل ماس، أو لؤلؤ، أو أشياء أخرى، إنما الزكاة في الذهب والفضة، هذان المعدنان. السؤال: طيب الزكاة، تأكل الحلي بالتالي، بعد كم سنة تقضي عليها؟ حتى تأكله.. إذا ما يصرف فيه تأكله الزكاة، دعها تأكله، إما يتسببون، يبيعون فيه ويشترون، وإلا تبيع عليه الحلي، تشتري حليًا قليلًا ما تبلغ النصاب، تشتري حليًا ما فيها أحد عشر جنيها، أقل من أحدى عشر جنيهًا ونصف، حتى لا يكون فيها زكاة.


  • سؤال

    هذه أيضاً رسالة وصلت وتستفسر المرسلة فيها عن كيف تخرج زكاة الذهب، والذهب والماس معاً، والبلاتين واللؤلؤ، وقد عرفنا في الإجابة الماضية كيف يخرج زكاة الذهب، وعرفنا أن اللؤلؤ والماس وما إلى ذلك لا زكاة فيه من سماحتكم؟

    جواب

    هذا جوابه نعم؛ جوابه ما تقدم، الماس والبلاتين وأشباه ذلك مما ليس بذهب ولا فضة ليس فيه زكاة، إذا كان للبس وليس للتجارة، وإنما الواجب في الذهب المعروف وفي الفضة المعروفة، إذا حال الحول عليها وقد بلغت النصاب، ولو كانت في الحلي ولو كانت تلبس أو تعار، هذا هو الصحيح من أقوال العلماء. نعم.


  • سؤال

    السؤال الثاني في رسالة عبد الرحمن محمد حزام الشيباني من بحرة يقول: هل الذهب الملبوس التي تلبسه المرأة دائماً مثل البناجر والقلايد، هل يجوز الزكاة فيها أم لا، أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    الحلي حلي الذهب والفضة الذي يلبسه النساء فيه خلاف بين العلماء بعض أهل العلم قال: فيه الزكاة وبعض أهل العلم قال: ما فيه زكاة، والحق والصواب: أن فيه الزكاة الراجح من أقوال العلماء أن فيه الزكاة إذا بلغ النصاب إذا بلغ الذهب عشرين مثقالاً ومقدارها أحد عشر جنيه ونصف من الذهب الجنيه السعودي هذا فيه الزكاة، وإن كان أقل من ذلك فليس فيه زكاة كما جاءت به السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام. وهكذا الفضة إذا كان حلي من الفضة إذا بلغت مائة وأربعين مثقالاً مقدارها ستة وخمسون ريالاً من فضة فهذا فيه الزكاة، وإن كان أقل من ذلك فليس فيه زكاة، هذا هو الصواب، أما الحلي من اللآلي أو الماس أو العقيق أو ما أشبه ذلك هذا ما فيه زكاة إذا لم يكن للتجارة بل للبس هذا ليس فيه زكاة، وإنما الزكاة في الذهب والفضة خاصة إذا بلغ النصاب كما تقدم على القول المختار الصحيح. نعم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المدينة المنورة وباعثتها إحدى الأخوات المستمعات رمزت إلى اسمها بالحرفين (ع. س) الأخت لها مجموعة من الأسئلة، من بين أسئلتها سؤال يقول: هل يجوز زكاة الذهب الملبوس بالثمن الذي اشتري به؟

    جواب

    المسألة فيها خلاف بين أهل العلم في أصلها، هل يجب إخراج الزكاة عن حلي المرأة التي تلبسها أم ذلك ساقط عنها؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم، والصواب أنه يجب إخراج الزكاة عن الحلي؛ لأن الأدلة الدالة على ذلك سليمة من المعارض وقوية وصحيحة. فالواجب على المرأة إخراج الزكاة من حليها إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، سواء كانت الحلي أسورة أو قلائد أو غير ذلك من أنواع الحلي، إذا بلغت النصاب وهو عشرون مثقالاً من الذهب مقداره بالجنيه السعودي: أحد عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه، يعني: نصف جنيه، إحدى عشر جنيه ونصف، وبالجرام: اثنان وتسعون غراماً، فإذا بلغ هذا المقدار وجبت الزكاة، وإن كان أقل لم تجب فيه الزكاة، وهذا كله على مقتضى أدلة حسب القول الراجح في هذه المسألة ولو كان ملبوساً، ولو كانت تلبسه، لكن الزكاة لا تكون بالثمن، يراعى فيها القيمة، فلو كانت اشترت مثلاً حلي بعشرة آلاف ريال، وعند تمام الحول لا يساوي إلا ثمانية آلاف لا تزكي إلا ثمانية لأنه نقص، وهكذا العكس لو كانت اشترته بعشرة وعند تمام الحول يساوي خمسة عشر زاد الذهب، غلا، تزكي خمسة عشر، القيمة التي موجودة عند تمام الحول، زائدة أو ناقصة. نعم. المقدم: لكن الزكاة سماحة الشيخ من نفس المزكى، أو لا مانع من إخراج قيمته؟ الشيخ: ما هو بلازم، ولو من الورق المعروف، العملة الورقية أو من الفضة لا بأس. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المدينة المنورة وباعثتها إحدى الأخوات المستمعات رمزت إلى اسمها بالحرفين (ع. س) الأخت لها مجموعة من الأسئلة، من بين أسئلتها سؤال يقول: هل يجوز زكاة الذهب الملبوس بالثمن الذي اشتري به؟

    جواب

    المسألة فيها خلاف بين أهل العلم في أصلها، هل يجب إخراج الزكاة عن حلي المرأة التي تلبسها أم ذلك ساقط عنها؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم، والصواب أنه يجب إخراج الزكاة عن الحلي؛ لأن الأدلة الدالة على ذلك سليمة من المعارض وقوية وصحيحة. فالواجب على المرأة إخراج الزكاة من حليها إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، سواء كانت الحلي أسورة أو قلائد أو غير ذلك من أنواع الحلي، إذا بلغت النصاب وهو عشرون مثقالاً من الذهب مقداره بالجنيه السعودي: أحد عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه، يعني: نصف جنيه، إحدى عشر جنيه ونصف، وبالجرام: اثنان وتسعون غراماً، فإذا بلغ هذا المقدار وجبت الزكاة، وإن كان أقل لم تجب فيه الزكاة، وهذا كله على مقتضى أدلة حسب القول الراجح في هذه المسألة ولو كان ملبوساً، ولو كانت تلبسه، لكن الزكاة لا تكون بالثمن، يراعى فيها القيمة، فلو كانت اشترت مثلاً حلي بعشرة آلاف ريال، وعند تمام الحول لا يساوي إلا ثمانية آلاف لا تزكي إلا ثمانية لأنه نقص، وهكذا العكس لو كانت اشترته بعشرة وعند تمام الحول يساوي خمسة عشر زاد الذهب، غلا، تزكي خمسة عشر، القيمة التي موجودة عند تمام الحول، زائدة أو ناقصة. نعم. المقدم: لكن الزكاة سماحة الشيخ من نفس المزكى، أو لا مانع من إخراج قيمته؟ الشيخ: ما هو بلازم، ولو من الورق المعروف، العملة الورقية أو من الفضة لا بأس. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    لقد سمعت من فضيلتكم في حلقة سابقة من هذا البرنامج: أن مقدار نصاب الذهب هو اثنان وتسعون غرام، فأرجو من فضيلتكم أن توضحوا لنا كم تكون زكاة النصاب بالريال السعودي المتداول حالياً في الأسواق، جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    نعم النصاب، نصاب الذهب عشرون مثقالاً، وهو يقدر باثنين وتسعين غرام، ويقدر من جهة الجنيه بإحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه- يعني: إحدى عشر جنيه ونصف-؛ لأن الفرق بين الثلاثة الأسباع والنصف شيء يسير، فإذا بلغ الذهب أحد عشر جنيهاً ونصف، سواءً كان أسورة أو غير ذلك اثنين وتسعين غرام وجبت فيه الزكاة، والزكاة ربع العشر من كل شيء، الزكاة ربع العشر من المائة اثنان ونصف، من الألف خمسة وعشرون، من الأربعين واحد، وهكذا، ربع العشر من الذهب والفضة جميعاً. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من نجران الخانق، باعثتها إحدى الأخوات من هناك، تقول: (ف. ن. ع) أختنا في الواقع عقبت برسالة أخرى على الرسالة الأولى، وتسأل عن مجموعة من القضايا من بينها: قضية الزكاة في الحلي لو تكرمتم سماحة الشيخ؟

    جواب

    الحلي من الذهب والفضة اختلف فيها العلماء: هل فيها الزكاة أم لا؟ على قولين مشهورين: والأرجح منهما: أن في الحلي الزكاة إذا بلغت النصاب، فإذا بلغ الذهب نصاب الذهب وهو عشرون مثقالاً، ومقدار ذلك بالعملة الذهبية السعودية إحدى عشر جنيه سعودي ونصف، ثلاثة أسباع جنيه، لكن النصف أوضح، إحدى عشر جنيه ونصف، وإن قلت: إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع فصحيح، ولكن النصف أوضح للناس، إحدى عشر جنيه ونصف، والفرق بين الثلاثة الأسباع والنصف شيء يسير. فإذا بلغت الحلي من الذهب هذا المقدار أحد عشر جنيه ونصف جنيه فأكثر فإن فيها الزكاة على الصحيح، وهي ربع العشر من كل ألف خمسة وعشرون، من المائة اثنان ونصف، ومقدار ذلك بالجرام اثنين وتسعين جرام، مقدار ذلك بالجرام المعروف اثنان وتسعون، فإذا بلغ الحلي هذا المقدار وجبت الزكاة، وهكذا الفضة، إذا كان عند المرأة حلي من الفضة تزكيها إذا بلغت مائة وأربعين مثقالاً، ومقدارها بالدرهم السعودي ستة وخمسون ريال سعودي، هذا هو الواجب؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له يوم القيامة صفائح من نار فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره... الحديث، وهذا يعم الحلي وغير الحلي. كذلك ثبت عنه ﷺ: أنه دخلت عليه امرأة في يد ابنتها مسكتان من ذهب -يعني: سوارين من ذهب- فقال: أتعطيان زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله. وثبت أيضاً: أنه ﷺ سألته أم سلمة عن حلي كانت تلبسها من الذهب أكنز هذا؟ فقال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز فدل ذلك على أن الحلي تعتبر كنزاً إذا لم تزك. فالواجب على المرأة أن تزكي ما عندها من الحلي أي: من الذهب والفضة إذا بلغت النصاب كما تقدم وحال عليها الحول. نعم.


  • سؤال

    ما صفة إخراج زكاة الحلي للنساء إذا لم يكن الذهب فيها خالصاً وحده، بل مرصعاً بأنواع عديدة من الفصوص والأحجار الكريمة، فهل يحسب وزن هذه الأحجار والفصوص مع الذهب؛ لأنه من الصعب فصل الذهب عنها في حالة إخراج زكاته؟

    جواب

    الذهب هو الذي فيه الزكاة إذا كان للبس، وأما الأحجار الكريمة من اللؤلؤ والماس وأشباه ذلك فهذه لا زكاةَ فيها، فإذا كانت القلائد أو غيرها فيها هذا وهذا، فإن المرأة أو زوجها أو أولياءها ينظرون ويتأملون ويُقدرون الذهب، فما غلب على الظن كفى في ذلك، فإذا بلغ النِّصاب زُكِّي. والنِّصاب عشرون مثقالًا، ومقداره في الجنيه السعودي والإفرنجي: أحد عشر جنيهًا سعوديًّا ونصفًا. وبالجرامات: اثنين وتسعين جرامًا. فإذا بلغت الحُلي من الذهب هذا المقدار ففيها الزكاة، وإذا كانت فيها فصوصٌ وماسٌ وأشباه ذلك قُدِّر الذهب بغالب الظن واجتهد، أو عُرض على أهل الخبرة، فإنه قد يكون تمييزهم أكثر حتى يُقدروا الذهب، فإذا بلغ الذهب هذا المقدار -يعني: اثنين وتسعين جرامًا، عشرين مثقالًا، أحد عشر جنيهًا سعوديًّا، هذا هو النِّصاب- يُزكَّى كل سنةٍ. وفيه ربع العُشر، في كل ألفٍ خمسٌ وعشرون، هذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم فيما يتعلق بالحُلي. أما إن كانت للتجارة فإنها تُزكَّى كلها، إذا كانت الحُلي للتجارة، وما فيها من لآلئ أو ماس أو غير هذا للتجارة فإنها تُزكَّى كلها حسب القيمة كسائر عروض التجارة عند جمهور أهل العلم، وحكاه بعضهم إجماع أهل العلم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    تسأل سؤالها الثاني وتقول: هل على الذهب المعد للاستعمال زكاة، وإذا كانت فما قيمتها بالريال السعودي؟

    جواب

    الذهب المعد للبس وهكذا الفضة الصواب أن فيهما الزكاة، فيه قول لبعض أهل العلم أنه لا زكاة في ذلك إذا كانت معدة للبس أو تلبس، ولكن الصواب أن المعد للبس والملبوس وغيرهما كلها فيها الزكاة؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك، فإذا كان عند المرأة ذهب يبلغ النصاب وهو عشرون مثقالاً ومقداره من الجنيه السعودي أحد عشر جنيه ونصف، ومن الغرام اثنين وتسعين غرام إذا كان يبلغ هذا ففيه الزكاة، وهكذا لو كان أكثر، وهي ربع العشر، في الألف خمسة وعشرون سواءً كان ملبوساً أو معداً للبس أو غير ذلك، هذا هو الصواب. وقد ثبت عنه ﷺ أنه رأى امرأة على ابنتها سواران من ذهب فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله وقال عليه الصلاة والسلام: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها -وفي اللفظ الآخر: حقها- إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره.. الحديث، وهذا يعم الحلي وغيرها من أنواع الذهب والفضة، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على ذلك. أما إن كان الموجود أقل من النصاب، إن كان الحلي أقل من أحد عشر جنيه ونصف، أو كانت الفضة أقل من النصاب، ونصاب الفضة مائة وأربعون مثقالاً، ومقداره بالريال السعودي ستة وخمسون ريالاً من الفضة أو ما يعادلها من العمل الأخرى، إذا كان أقل من ذلك فلا زكاة فيه، فإن كان يبلغ هذا ستة وخمسين ريال فضة أو أكثر وجبت الزكاة فيه إذا حال عليه الحول، نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    السؤال الثاني في رسالة الأخ سعد يقول فيه: يوجد عندي حولي من نوع الفضة لزوجتي وهي لا تلبسه إلا في أوقات العيد والمناسبات، علماً أنه يمضي بعض الأحيان إلى ثمانية أشهر أو سنة كاملة لا تلبسه، فهل يجوز عليه الزكاة أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    نعم إذا حال عليه الحول وهو يبلغ النصاب فإنها تزكيه، والنصاب في الفضة مائة وأربعون مثقالاً مقداره بالدرهم السعودي ستة وخمسون ريال سعودي من الفضة أو ما يعادلها، فإذا كانت هذه الحلية تبلغ هذا المقدار فإنها تزكى كل سنة ربع العشر في كل مائة ريالان ونصف هكذا، هذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم. في خلاف بين أهل العلم في الحلية للنساء هل تزكى أم ما تزكى، لكن الصواب: أنها تزكى إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، هذا هو الأرجح من أقوال أهل العلم في ذلك. نعم.


  • سؤال

    فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله ورعاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سمعت في البرنامج المحبوب لدى الجميع: نور على الدرب في حلقة سابقة: أن حلي المرأة يزكى إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، فنرجو من سماحتكم ترغيب نساء المسلمين وحثهن على الاقتصاد في لبس الذهب أي دون النصاب واعتبار أن زيادة ذلك -أي: عن النصاب- إسراف وتبذير؛ لأن هناك كتاباً للشيخ البليهي عنوانه: يا فتاة الإسلام أقري حتى لا تخدعي، حيث ذكر في ذلك الكتاب أن المرأة يجب عليها أن لا تنخدع بالمظاهر وأن لا تكون كالمعرض للمجوهرات والذهب، وجزاكم الله خيراً. من الزلفي- عبد المحسن العبد الرحمن ؟

    جواب

    المرأة يباح لها من الحلي ما تدعو الحاجة إليه، الله أباح لها الحلي؛ لأنها في حاجة إلى التزين لزوجها، ولهذا قال جل وعلا في كتابه العظيم: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ الزخرف:18]، فهي تنشأ في الحلية وتزين بالحلية حتى تكون أرغب للأزواج وحتى تكون عند زوجها مرغوبة محبوبة، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورهم. فالمرأة محتاجة إلى التزين بالحلي وإذا اقتصدت في ذلك واكتفت بما يكفي في الزينة ويرغب في اتصال الزوج بها وأنسه بها فهذا يعتبر شيئاً طيباً وحسناً. أما القول بأن ما زاد على ما يبلغ النصاب يكون إسرافاً فهذا لا أعلم له أصلاً ولا دليل عليه، فلها أن تلبس ما يبلغ النصاب والنصابين والثلاثة وأكثر من ذلك، ثم هو مال تحفظه له ينفعها في المستقبل، الحلي مال ينفعها في المستقبل فلا حرج عليها في لبس ما دعت الحاجة إليه أو ما جرت العادة به في بلادها من قلائد أو أسورة أو خواتم أو غير هذا مما جرت به العادة، ولا نعلم بأساً في شيء من ذلك ولا نعلم حداً محدوداً لحلي المرأة، لكن متى بلغ النصاب عليها الزكاة في أصح قولي العلماء. وفي القول الآخر: لا زكاة عليها فيما يلبس. والقول الثاني: أن عليها الزكاة، هو الصواب وهو الأرجح لما ثبت عنه ﷺ أنه قال: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتهاا إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، وقوله ﷺ: لما دخلت عليه امرأة وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، قال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله فيهما يوم القيامة بسوارين من نار؟ فألقتهما وقالت: هما لله ورسوله، وكانت أم سلمة تلبس أوضاحاً من ذهب، فقالت: يا رسول الله أكنز هذا؟ قال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز، ولم يقل لها: إن الحلي ليس فيها زكاة. أما ما يروى عنه ﷺ أنه قال: ليس في الحلي زكاة، فهو حديث ضعيف عند أهل العلم لا يحتج به، فالزكاة واجبة في الحلي إذا بلغت النصاب، والنصاب من الذهب: عشرون مثقالاً، ومقداره بالجنيه السعودي: أحد عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه، يعني: إحدى عشر ونص، وبالجرام مقداره اثنان وتسعون جراماً، اثنان وتسعون بعد التحليل، بلغ اثنين وتسعين غرامًا، فهذا هو النصاب، فإذا كان الذي عليها من الذهب يبلغ هذا ففيه الزكاة ربع العشر في كل ألف خمسًا وعشرون ريال، وفي المائة اثنان ونصف، وإذا كان الذي عليها أقل من ذلك فلا زكاة عليها، وإن كان أكثر فبالحساب، كل ما زاد فعليها ربع العشر، فإذا كان الذي عليها يبلغ أربعين ألفاً فعليها ألف واحد كل سنة وهكذا.. والفضة كذلك فيها الزكاة إذا بلغت النصاب؛ وهو مائة وأربعون مثقالًا ومقداره بالدراهم ستة وخمسون ريال فضة بالذهب السعودي، إذا بلغت النقود الفضية ستة وخمسين وجبت فيها الزكاة، وهكذا ما يعادلها من العمل التي يتعامل بها الناس من الدولار والجنيه الاسترليني والجنيه المصري والريال السعودي.. وغير ذلك، متى بلغت النصاب من الذهب أو الفضة وجبت فيها الزكاة. نعم.


  • سؤال

    السؤال الثالث والأخير في رسالة الأخت خمرية من العراق تقول فيه: أملك صيغة ذهبية قيمتها تقدر بتسعين ديناراً، وقد اشتريتها في زمان الرخص، فما هي قيمة الزكاة، وهل صحيح أنه في كل سنة تدفع زكاة عنها، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    نعم، الصواب أنها تزكى فيه خلاف بين العلماء، بعض أهل العلم يرون أن الحلي من الذهب والفضة ليس فيها زكاة، ولكن الراجح والصواب أن فيه الزكاة إذا بلغت النصاب، فهذه الحلية التي عندك فيها الزكاة، ومقدارها ربع العشر، من كل ألف خمساً وعشرون، إذا كانت تساوي ألفاً خمساً وعشرون، ألفين خمسون وهكذا ربع العشر، هكذا بينها النبي عليه الصلاة والسلام. فالواجب على من لديها الحلية التي تبلغ النصاب إذا حال عليها الحول أن تخرج ربع العشر من قيمتها، وربع العشر خمسة وعشرون في الألف، خمسون في الألفين وهكذا. نعم.


  • سؤال

    أخونا يقول: حكم زكاة الذهب الملبوس أو الذي يلبس في المناسبات فقط؟

    جواب

    نعم، يزكى ولو أنه ملبوس، الصحيح في الحلي أنها تزكى مطلقاً إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول تزكيها المرأة ولو كانت للبس فقط؛ لأن الأحاديث الواردة في هذا الباب كلها تدل على أن الحلي تزكى ذهباً أو فضة، ولو كانت للبس فقط، هذا هو المختار والأرجح من أقوال أهل العلم. نعم.


  • سؤال

    ننتقل إلى موضوع آخر ورسالة أخرى، الموضوع هو: من الأخ طلال العبد الرحمن من المنطقة الشرقية يقول: لدي مبلغ من المال أودعته بالبنك الإسلامي وهو يدر علي ربحاً جيداً في نهاية كل سنة، هل أزكي عن رأس المال العامل كله أو على ما يدره هذا المبلغ من ربح فقط، أرجو إفادتي جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    يزكى الجميع؛ الأصل والربح؛ لأن الأصل معد للبيع فيزكي هذا وهذا، يزكي أصل ماله ويزكي الربح، والربح تابع للأصل ولو ما حال عليه الحول. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة من (م. ع. م. ش) لم يذكر عنواناً، يقول في رسالته: ما حكم من عليه دين يقضيه كل شهر من راتبه، وعند زوجته ذهب تلبس بعضه دائماً وبعضه الآخر تلبسه في المناسبات، فهل عليه زكاة أم لا؟ وفيه بعض هذا الذهب من سنتين أو أكثر لم نزك عنه أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    الذهب فيه الزكاة ولو كانت المرأة تلبسه سواء لبسته أو حفظته للحاجة، فيه الزكاة كل سنة إذا بلغ النصاب، والنصاب عشرون مثقالاً، مقداره اثنان وتسعون غرام، ومقداره بالجنيه السعودي إحدى عشر جنيه ونصف، إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه، يعني: إحدى عشر ونصف للإيضاح، فإذا بلغ الموجود عندها من الحلي الذهب إحدى عشر جنيه ونصف، وجب عليها أن تزكي كل سنة، وليس على زوجها ذلك إنما عليها هي من مالها، فإذا اتفقت مع زوجها وأخرجها عنها من ماله فلا بأس وهو مشكور لا بأس، وإلا فالواجب عليها هي، لكن إذا سلم الزكاة عنها زوجها أو أبوها بإذنها أو أخوها فلا حرج، وإلا فعليها أن تزكي ولو ببيع شيء من مالها حتى تزكي. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذا محمد بن شائع بن محمد بن إدريس من الجنوب بلاد قحطان، بعث بهذه الرسالة، ونص بعرضها على سماحتكم، يقول: ثارت أمور كثيرة، وأقوال متعددة في الفتوى بذهب النساء، وكثير من النساء تقتني لديها من الذهب ما يزيد قيمته عن خمسين ألف ريال، ويلبسنه للزينة، وأحياناً لا يلبس إلا في السنة مرة، ف ما القول الفصل، هل تجب فيه الزكاة؟ أم لا تجب؟ أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    العلماء رحمة الله عليهم قديماً وحديثا اختلفوا في وجوب الزكاة في حلي النساء الذي يلبس أو يعار، والصواب من القولين في ذلك، وجوب الزكاة في ذلك؛ لأن الأدلة العامة تعم الحلي الذي يلبسه النساء، وفيه أدلة خاصة أيضا تدل على ذلك، فالصواب من قولي العلماء أن الزكاة واجبة في الحلي إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول. وأما قول من قال: إنه لا تجب فيه الزكاة فهو قول مرجوح، هذا هو الصواب، ومن الأدلة في ذلك، قول النبي ﷺ: ما من صاحب ذهبٍ ولا فضة لا يؤدي زكاتها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة. الحديث، وهذا يعم الحلي وغير الحلي، وهكذا ما ثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن امرأةً دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان -يعني: سواران من ذهب- غليظان، فقال النبي ﷺ: أتؤدين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟! فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله فهذا نص صريح في وجوب الزكاة في حلي النساء. وهكذا حديث أم سلمة رضي الله عنها: أنها كانت تلبس أوضاحاً من ذهب، فقالت: يا رسول الله! أكنز هذا؟ فقال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز ولم يقل لها (ليس بكنز)، قال: ما بلغ أن يزكى، فزكي فليس بكنز فدل على أن الحلي كنز يعذب به إذا لم يزك. فالواجب على النساء أن يزكين ما بلغ النصاب وذلك ربع العشر، فإذا كان على المرأة حلي تبلغ، يعني: زنتها خمسين ألفاً، يعني تبلغ ما يعادل خمسين ألفاً من الذهب، أو قيمة الخمسين ألف، تزكي. فالحاصل: أن الحلي إذا بلغ النصاب وجب فيه الزكاة، والنصاب أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع جنيه، يعني: نصف جنيه، بالتحديد أحد عشر جنيه ونصف جنيه، هذا هو النصاب، عشرين مثقالاً، وبالغرام اثنين وتسعين غرام، فإذا بلغ النصاب زكي، وإذا كان أقل من هذا فليس فيه زكاة، هذا هو الواجب في كل سنة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذه رسالة من (م. ع. م. ش) لم يذكر عنواناً، يقول في رسالته: ما حكم من عليه دين يقضيه كل شهر من راتبه، وعند زوجته ذهب تلبس بعضه دائماً وبعضه الآخر تلبسه في المناسبات، فهل عليه زكاة أم لا؟ وفيه بعض هذا الذهب من سنتين أو أكثر لم نزك عنه أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    الذهب فيه الزكاة ولو كانت المرأة تلبسه سواء لبسته أو حفظته للحاجة، فيه الزكاة كل سنة إذا بلغ النصاب، والنصاب عشرون مثقالاً، مقداره اثنان وتسعون غرام، ومقداره بالجنيه السعودي إحدى عشر جنيه ونصف، إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه، يعني: إحدى عشر ونصف للإيضاح، فإذا بلغ الموجود عندها من الحلي الذهب إحدى عشر جنيه ونصف، وجب عليها أن تزكي كل سنة، وليس على زوجها ذلك إنما عليها هي من مالها، فإذا اتفقت مع زوجها وأخرجها عنها من ماله فلا بأس وهو مشكور لا بأس، وإلا فالواجب عليها هي، لكن إذا سلم الزكاة عنها زوجها أو أبوها بإذنها أو أخوها فلا حرج، وإلا فعليها أن تزكي ولو ببيع شيء من مالها حتى تزكي. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذا محمد بن شائع بن محمد بن إدريس من الجنوب بلاد قحطان، بعث بهذه الرسالة، ونص بعرضها على سماحتكم، يقول: ثارت أمور كثيرة، وأقوال متعددة في الفتوى بذهب النساء، وكثير من النساء تقتني لديها من الذهب ما يزيد قيمته عن خمسين ألف ريال، ويلبسنه للزينة، وأحياناً لا يلبس إلا في السنة مرة، ف ما القول الفصل، هل تجب فيه الزكاة؟ أم لا تجب؟ أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    العلماء رحمة الله عليهم قديماً وحديثا اختلفوا في وجوب الزكاة في حلي النساء الذي يلبس أو يعار، والصواب من القولين في ذلك، وجوب الزكاة في ذلك؛ لأن الأدلة العامة تعم الحلي الذي يلبسه النساء، وفيه أدلة خاصة أيضا تدل على ذلك، فالصواب من قولي العلماء أن الزكاة واجبة في الحلي إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول. وأما قول من قال: إنه لا تجب فيه الزكاة فهو قول مرجوح، هذا هو الصواب، ومن الأدلة في ذلك، قول النبي ﷺ: ما من صاحب ذهبٍ ولا فضة لا يؤدي زكاتها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة. الحديث، وهذا يعم الحلي وغير الحلي، وهكذا ما ثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن امرأةً دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان -يعني: سواران من ذهب- غليظان، فقال النبي ﷺ: أتؤدين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟! فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله فهذا نص صريح في وجوب الزكاة في حلي النساء. وهكذا حديث أم سلمة رضي الله عنها: أنها كانت تلبس أوضاحاً من ذهب، فقالت: يا رسول الله! أكنز هذا؟ فقال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز ولم يقل لها (ليس بكنز)، قال: ما بلغ أن يزكى، فزكي فليس بكنز فدل على أن الحلي كنز يعذب به إذا لم يزك. فالواجب على النساء أن يزكين ما بلغ النصاب وذلك ربع العشر، فإذا كان على المرأة حلي تبلغ، يعني: زنتها خمسين ألفاً، يعني تبلغ ما يعادل خمسين ألفاً من الذهب، أو قيمة الخمسين ألف، تزكي. فالحاصل: أن الحلي إذا بلغ النصاب وجب فيه الزكاة، والنصاب أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع جنيه، يعني: نصف جنيه، بالتحديد أحد عشر جنيه ونصف جنيه، هذا هو النصاب، عشرين مثقالاً، وبالغرام اثنين وتسعين غرام، فإذا بلغ النصاب زكي، وإذا كان أقل من هذا فليس فيه زكاة، هذا هو الواجب في كل سنة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    استفساره الرابع والأخير في هذه الرسالة يقول فيه: هل يجب دفع زكاة على حلي النساء إذا كان يوجد بقيمة عشرة آلاف فما فوق؟

    جواب

    نعم، حلي النساء من الذهب والفضة فيها الزكاة على الصحيح، فيها خلاف بين أهل العلم لكن الصحيح من أقوال العلماء: أن فيها الزكاة إذا بلغت النصاب، والنصاب عشرون مثقالًا، ومقداره أحد عشر جنيه ونصف بالجنيه السعودي، أو اثنان وتسعون غرام، اثنان وتسعون غرام يقوم مقام أحد عشر جنيه ونصف. فالحاصل أنه إذا بلغ النصاب هذا الذهب تزكيه في كل ألف خمسة وعشرون، وهكذا الفضة إذا بلغت الفضة ستة وخمسين ريال فأكثر زكاها بربع العشر، وهكذا إذا كثر المال يزكى بربع العشر من كل ألف خمسة وعشرون، وإذا كان عشرة آلاف فزكاتها مائتان وخمسون؛ لأن عشرها ألف، وربع العشر مائتان وخمسون من العشرة الآلاف. نعم. المقدم: وهل يدفع الزوج زكاة حلي زوجته؟ الشيخ: لا يلزمه لا، الزكاة عليها، لكن إذا ساعدها بذلك وسمحت ورضيت فلا بأس أن يزكي عنها إذا سمحت وإلا فالزكاة عليها لحليها؛ لأن الأحاديث الدالة على ذلك تدل على أن الزكاة عليها، وقد جاءت النصوص دالة على وجوب الزكاة في الحلي. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    وهذه رسالةٌ من السائل الذي رمز لاسمه بـ(ص. م. م) من القصيم يسأل عن الزكاة في حُلي النساء، وعما تتركه المرأة في بيتها لا تستعمله إلا مرةً واحدةً في السنة، وما تستعمله دائمًا، ويقول: قد كثر الجدل في ذلك.ويؤيد هذا السؤال أيضًا سؤالٌ من الفتاة المؤمنة (س. م. أ) من دولة الكويت، والتي أرسلت بعدة أسئلةٍ في رسالتها، من ضمنها: هل حُلي المرأة فيه زكاةٌ؟فنأمل الإفادة في ذلك، بارك الله فيكم.

    جواب

    نعم، الصحيح: فيه الزكاة، حُلي المرأة فيه الزكاة إذا بلغ النِّصاب، هذا هو الصواب. والنِّصاب: عشرون مثقالًا من الذهب، ومئةٌ وأربعون مثقالًا من الفضة. فإذا بلغ الحُلي الذي عندها النِّصاب؛ وهو أحد عشر جنيهًا ونصف الجنيه السعودي، أو الجنيه الإفرنجي، إذا بلغ أحد عشر جنيهًا ونصفًا وجبت فيه الزكاة، أو اثنين وتسعين جرامًا وجبت فيه الزكاة، وما كان أقلَّ من ذلك فليس فيه زكاةٌ، حتى ولو كان ملبوسًا تُزكيه، ولو كان ملبوسًا، هذا هو الصواب. والمسألة فيها خلافٌ بين أهل العلم، لكن هذا هو الحق، وهذا هو الصواب؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ من حديث عبدالله بن عمرو، ومن حديث أم سلمة رضي الله عنهما ما يدل على وجوب الزكاة في الحلي، مع عموم قوله ﷺ: ما من صاحب ذهبٍ ولا فضةٍ لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صفائح من نارٍ، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره ... الحديث. وهذا حديثٌ عامٌّ يعم حُلي النساء، ويعم غيرها؛ ولهذا أخذ جمعٌ من أهل العلم بوجوب الزكاة في حُلي المرأة؛ أخذًا من هذه الأحاديث وعملًا بها. نعم.


  • سؤال

    هل ذهب المرأة الذي يستعمل للزينة، والذهب غير المستعمل للزينة هل في ذلكم زكاة أو لا؟

    جواب


  • سؤال

    أم عاتكة من المدينة المنورة بعثت برسالة وضمنتها جمعاً من الأسئلة، في أحدها تقول: استدنت من امرأة مبلغًا من المال، وكنت أضع لها من مرتبي الشهري مبلغًا أحتفظ به عندي، وهي على علم بذلك، حتى إذا ما جمع مبلغ كبير أقدمه لها سدادًا للدين فهي تسأل كيف تزكي هذا المال؟ هل تزكيه شهريًا، أم عندما تستلمه دفعة واحدة؟

    جواب

    إذا مر عليه الحول، إذا مر عليه الحول تزكي سواءً عندها أو عند المرأة أو عند غير المرأة، مادام عند شخص مليء يعطيها حقها، تزكيه إذا حال عليه الحول سواء كان عندها أو عند المدين. نعم. المقدم: لكنه يسدده على أقساط شهرية؟ الشيخ: كلما حال الحول على المال اللي عند المدين يزكى، ولو ما سدده. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول: أملك بعض الحلي من الذهب ومنها طقم ذهب، ولكنه يحتوي على فصوص كثيرة ليست ذهب، فهل أخرج الزكاة على وزن الطقم كله أم على وزن الذهب فقط من غير الفصوص، وإذا كان الذهب من عيار ثمانية عشر فكيف أخرج زكاته؟

    جواب

    عليك إخراج الزكاة عن الذهب فقط، بما يساوي صرفه في السوق، تخرجين الزكاة عن الذهب فقط أما فصوص والماس فلا زكاة فيه إذا كان للاستعمال، فإذا كان الذهب يبلغ النصاب من عيار ثمانية عشر أو أكثر فإنه يزكى، والنصاب عشرون مثقالاً اثنان وتسعون من الذهب، اثنان وتسعون غرام من الذهب ومقداره بالجنيه السعودي أحد عشر جنيه سعودي ونصف، أما إذا كان أقل فلا زكاة فيه. نعم.


  • سؤال

    نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة المستمع (ح. م. ن) من الدوادمي أخونا عرضنا له جمع من الأسئلة وبقي له أيضاً عدد آخر، في أحد أسئلته المتبقية يقول: كيف يزكى الذهب والفضة الذي تلبسه النساء؟ وما هو نصاب العملة الورقية؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإن الصواب من قولي العلماء في شأن الحلي: أنها تزكى ولو كانت تستعمل، فعلى النساء أن يزكين حليهن من الذهب والفضة إذا بلغت النصاب، هذا هو القول الصواب لعموم الأدلة، ولأدلة أخرى خاصة تدل على وجوب الزكاة فيها إذا بلغت النصاب، ونصاب الذهب أحد عشر جنيه سعودي ونصف يعني: عشرين مثقالاً، ومقدار ذلك بالغرام اثنان وتسعون غراماً. أما الفضة فنصابها مائة وأربعون مثقالاً وهي مائتا درهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهدنا الآن ستة وخمسون ريالاً سعودياً من الفضة أو ما يعادلها من الورق، ما يعادل ستة وخمسين ريال فضة من الورق من العمل الورقية الدولار والريال السعودي والدينار وغيره من العمل، إذا بلغت ستة وخمسين قيمتها ستة وخمسين ريال فضة أو إحدى عشر جنيه ونصف سعودي زكيت. والواجب ربع العشر والزكاة على المرأة، فإن زكى عنها زوجها برضاها أو أبوها أو غيرهما فلا بأس، وإلا فالزكاة واجبة عليها لأنها المالكة، وما كان أقل من هذا فليس في زكاة، ما كان أقل من أحد عشر جنيه ونصف سعودي من الذهب أو أقل من ستة وخمسين ريال فضة من الفضة فلا زكاة فيه، وهكذا ما يعادل ذلك من العمل ما كان أقل من قيمة الذهب إحدى عشر جنيه ونصف وكانت قيمتها أقل من ستة وخمسين ريال من الفضة لا زكاة فيه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    من المستمع محمود أحمد روثة بعث برسالة وضمنها ثلاثة أسئلة: في أحدها يقول: جاء في بعض الأحاديث عن زكاة الركاز، فما هو الركاز؟

    جواب

    الركاز دفن الجاهلية الأموال التي توجد في بعض الخربات أو في بعض الصحارى من دفن الجاهلية، عليها علامات الجاهلية الكفار، إما ذهب أو فضة أو أواني أو سلاح أو غير ذلك من الأموال، تكون مدفونة في الأرض عليها علامة تدل على أنها من دفن الجاهلية عليها علامة الدولة الكافرة يعني: علامة الكفار، هذه تسمى: ركاز، يعني: مركوز في الأرض، يعني: مدفون فيها، ركاز معناه: مركوز، المعنى: أنه يجده مدفوناً في الأرض ليس معدناً لا، مدفون، فهذا فيه الخمس لولي الأمر إذا كان في بلاد إسلامية يعطي ولي الأمر الخمس، أما إن كان في غير بلاد إسلامية يتصدق بالخمس، يتصدق بالخمس على الفقراء والأربعة له، الخمس كالزكاة يتصدق على الفقراء وإن كان في بلاد إسلامية فيها والي مسلم يعطيه إياه لبيت المال، والأربعة الأخماس له، هذا يسمى: ركاز. أما المعدن اللي من أصل الأرض معدن ذهب أو فضة هذا لا يسمى ركاز، هذا لمن استخرجه.. من استخرجه يكون له، وإذا استخرج ذهباً يبلغ النصاب زكاه إذا حال عليه الحول، أو استخرج فضة زكاه إذا حال عليها الحول، أما إذا كان شيء آخر من المعادن كبريت أو غير ذلك يكون له، ما أخذه من هذا المعدن يكون له، إذا كان في أرض ميتة ليست مملوكة لأحد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    آخر سؤال لأختنا تقول فيه: يقولون: إن الإنسان إذا لم يتخذ بيتًأ وجمع أموالًأ بقصد أن يتخذ منزلًأ فلا زكاة عليه، ما صحة هذا القول؟

    جواب

    هذا القول غلط، إذا جمع الإنسان مالًأ ليشتري بيتًأ أو ليتزوج أو ليشتري سيارة أو يشتري دكانا يعني: حانوت أو يشتري نخلا أو غير ذلك، فعليه أن يزكيه إذا حال عليه الحول، إذا حال عليه الحول قبل أن يصرف في الجهة التي أعد لها فإنه يزكى، والقول بأنه لا يزكى قول غلط لا وجه لا ولا أصل له، فإذا اجتمع مثلًأ عنده أربعون ألفًأ أو خمسون ألفًأ أو أكثر أو أقل ليشتري بيتًأ له أو دكانًأ أو سيارة أو ما أشبه ذلك، فإنه يزكيه إذا حال عليه الحول، ولا يجوز له ترك الزكاة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًأ.


  • سؤال

    من الجزائر المستمع عزيز عبدالرحمن بعث يسأل ويقول: توجد ظاهرة في منطقتنا وهي: أن النساء أكثرهن يجعلن مهورهن ذهباً، وعلى شكل حلي، ولا تلبسها إلا في المناسبات، ويدعون بأنه لا زكاة عليها وذلك استنادًا على أقوال بعض العلماء، شريطة أن تلبس المرأة هذا الحلي ثلاث مرات في السنة؟

    جواب

    الصواب: أن فيها الزكاة، الخلاف موجود بين العلماء بعض أهل العلم يرى أن الحلي لا زكاة فيها، لكن الصواب أن فيها الزكاة، إذا حال عليها الحول، فالواجب على المرأة أن تزكي الحلي لبستها أو لم تلبسها، لقول النبي ﷺ للمرأة التي رأى عليها الحلي: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، ولقوله لـأم سلمة لما ذكرت له أنها تلبس أوضاحاً من الذهب قالت: يارسول الله! هل هذا كنز؟ قال: ما زكي فليس بكنز دل على أنها تزكى، وأنها تكون كنزاً إذا لم تؤد زكاتها، سواء كانت أسورة أو قلائد، أو خواتم أو غير ذلك إذا بلغت النصاب، والنصاب عشرون مثقالاً من الذهب، مقداره إحدى عشر جنيه ونصف بالسعودي، وبالغرام اثنان وتسعون غرام، والفضة مائة وأربعون مثقالًا، مائة وأربعون مثقالًا من الفضة، مقدارها بالريال السعودي الفضي ستة وخمسون ريال، هذا أقل نصاب. فالواجب على من عنده حلي من الذهب أو الفضة، رجل كان أو امرأة أن يزكي إذا بلغ النصاب المذكور، وهكذا العمل التي عند الإنسان من دولارات جنيهات دنانير يعني العملة الورقية تقوم مقام الذهب والفضة، فيها الزكاة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، سماحة الشيخ من عمل بقول القائلين بعدم وجوب الزكاة ما هو تعليقكم يحفظكم الله؟ الشيخ: القول ذاك ضعيف، القول هذا ضعيف والصواب أن فيها الزكاة، الصواب أن على من كانت عنده الحلي التي تبلغ النصاب الزكاة، وليس كل خلاف جاء معتبراً، الله يقول: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ النساء:59]، ويقول جل وعلا: وَمَاا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ الشورى:10]. نعم. المقدم: إذاً: من عمل بذلك القول بماذا تنصحونه؟ الشيخ: غلط نقول له: الوجب عليه ترك ذلك، والعمل بما دل عليه النص. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.


  • سؤال

    المستمع علي حسين من العراق سبق وأن عرضنا جملة من أسئلته، وفي هذه الحلقة يسأل ويقول: ما هو مقدار نصاب الزكاة في الذهب؟ وهل الرجل هو المسئول عن دفع زكاة حلي وذهب امرأته أم هي؟ وهل عليه أن يجبرها على دفع زكاة ذهبها أم يتركها وهي تتصرف؟

    جواب

    النصاب عشرون مثقالاً، نصاب الذهب عشرون مثقالاً عند أهل العلم، وقدره بالعملة الموجودة إحدى عشر جنيه ونص سعودي، وإفرنجي أيضاً، إحدى عشر جنيه ونصف؛ لأن الجنيه مثقالان إلا ربع، وإذا حسبت صار إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه يكون هو النصاب، ثلاثة أسباع حول النص، التعبير بالنص يكون أوضح للمخاطب، إحدى عشر جنيه ونص هذا النصاب، وبالجرامات اثنان وتسعون جراماً هذا هو النصاب، وإذا كان أقل من ذلك وليس عندها شيء يضاف إلى الحلي فلا يجب عليها شيء، أما إن كان عندها ذهب آخر تضيف إلى الحلي، يكمل النصاب فإنها تزكي. والزكاة عليها هي في مالها هي، ليست على الزوج، هذا مالها والزكاة عليها، وإذا أخرج عنها برضاها وموافقتها فلا بأس كالوكيل إذا سمح أن يخرج عنها الزكاة من ماله برضاها وموافقتها فلا بأس، أو أخرج عنها أبوها أو أخوها فلا بأس إذا رضيت بذلك، وإلا فالزكاة في مالها هي، وعليه نصيحتها بإخراج الزكاة وتوجيهها إلى الخير وتعليمها، وإذا لم تزكي فالإثم عليها، ليس عليه، إنما عليه النصيحة؛ لأن هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء، وقد تكون أخذت بقول بعض العلماء الذين يقولون: لا زكاة في الحلي؛ لأن الحلي فيها خلاف بين العلماء، منهم من يرى فيها الزكاة، ومنهم من لا يرى فيها الزكاة، ويراها مستعملة لا زكاة فيها، ولكن الأصح من قولي العلماء أنها تزكى، فإذا زكت فهذا هو الأبرأ لذمتها والأحوط لها، وإن لم تزكي فالإثم عليها ليس عليك أنت، أنت عليك النصيحة، وهي عليها أن تجتهد في براءة ذمتها، وإذا اطمأنت إلى قول من قال: (لا زكاة فيها) لأنها .. طالبة علم وعندها بصيرة واطمأنت إلى أن القول بعدم الزكاة أصح فلا حرج عليها، هي مسئولة عما تعلم من دينها، أما إذا كانت عامية لا تعلم، فالأحوط لها والواجب عليها أن تأخذ بالأحوط وأن تزكي. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    هل يجوز أن أزكي الذهب الذي أستعمله كزينة مثل: القلائد والخواتم وما شابه ذلك؟

    جواب

    نعم إذا بلغ النصاب وجبت الزكاة، إذا كان الحلي من الذهب أو الفضة يبلغ النصاب وجب عليك الزكاة في أصح قولي العلماء، ولو أنه حلي، والنصاب عشرون مثقالًا، مقدارها أحد عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه من الجنيه السعودي، يعني إحدى عشر جنيه ونصف، من الجنيه السعودي يقال: هذا نصاب، وهكذا ما أكثر منه يزكى، ومقداره بالغرام اثنان وتسعون غراماً، فالمقصود أن الحلي إذا بلغت النصاب تزكى سواء كان من الذهب أو الفضة، والفضة نصابها مائة وأربعون مثقالًا، مقدارها ستة وخمسون ريال فضة وما يقوم مقامها من العمل. فالواجب على من لديها حلية من أسورة أو قلائد أو غير ذلك تبلغ النصاب أن تزكي ذلك، وذلك ربع العشر، فإذا كانت قيمة الحلي تبلغ عشرة آلاف مثلاً تزكيها مائتين وخمسين ربع العشر؛ لأن عشرها ألف وربع العشر مائتان وخمسون، وإذا كانت تساوي أربعين ألفًا فعليها الزكاة ألف واحد ربع العشر، وفق الله الجميع. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.


  • سؤال

    هل على الذهب الذي تستعمله المرأة للزينة زكاة علماً بأنه يصل إلى مائة جرام نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا؟

    جواب

    نعم الصواب فيه الزكاة، حلي المرأة من الذهب والفضة فيه الزكاة وهي ربع العشر، ولو أنها تستعمل هذا هو الصواب، فيه خلاف بين العلماء، بعض أهل العلم يرى أنه لا تجب الزكاة في الحلي، ولكن الصواب أنها تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب، والنصاب: اثنان وتسعون غرام تقريباً عشرون مثقالاً، وبالجنيه السعودي إحدى عشر جنيه ونصف، وبالريال الفضة العربي ستة وخمسون ريال من الفضة وما يعادلها، فإذا كانت الحلي تبلغ نصاب الزكاة وجبت فيها الزكاة على الصحيح. وقد ثبت عنه ﷺ أنه دخلت عليه امرأة وعلى ابنتها مسكتان من ذهب -يعني: سوارين من ذهب- فقال ﷺ: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما وقالت: هما لله ورسوله وقد قال ﷺ: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى به جنبه وجبينه وظهره الحديث، وهذا يعم الحلي التي من الذهب والفضة. والمقصود: أن الراجح والصواب أن الحلي ولو أنها مستعملة الواجب أن تزكى، إذا بلغت النصاب كل حول، في الألف خمسة وعشرون، وفي الألفين خمسون وهكذا، تعرف قيمة الذهب وقت الحول ويزكى، حسب قيمته. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    تركت أمي بعد وفاتها بعض الحلي هو ملكها، لا أعرف مقداره بالجرامات، ونحن لا نستعمله، فهل تجب في هذا الحلي زكاة، وما هو المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الحلي؟

    جواب

    مثلما تقدم تجب فيه الزكاة إذا كان يبلغ عشرين مثقالًا من الذهب، والمثقال: يعادل اثنتين وسبعين شعيرة معتدلة، وهو يعرف بالذي يعرفه الصاغة بالوزن، يعرفون المثاقيل، فينبغي إذا كانت الحلي تبلغ النصاب -كما تقدم- عشرين مثقالًا من الذهب، وهو يعادل إحدى عشر جنيهًا سعوديًا وإفرنجيًا وثلاثة أسباع جنيه، يعادل النصاب أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع جنيه بالعملة السعودية، أو الإفرنجية، وبالفضة يعادل مائة وأربعين مثقالًا، ويعادل ستة وخمسين ريالًا فضيًا من العملة السعودية. فإذا كانت الحلي تزيد على هذا تزكى، وفيها ربع العشر حسب قيمتها في الأسواق ..... تساوي مثلًا ألف دولار، أو ألف ريال سعودي، أو ألف دينار عراقي، أو أردني، أو ما أشبه ذلك من العمل التي في بلاد الإسلام، يزكي ربع العشر يخرج ربع العشر منها من كل ألف خمسة وعشرون، هذا ربع العشر، والصواب: أن الحلي فيها الزكاة وإن كانت معدة للاستعمال ... هذا هو الأرجح من أقوال أهل العلم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين من الرياض، رمز إلى اسمه بحرفين هما (س. أ) أخونا له جمع من الأسئلة تصل إلى سبعة أسئلة في أحدها يقول: أسأل سماحتكم عن نصاب الذهب، لدي ما يقرب من مائة جرام لزوجتي، هل الزكاة تجب في هذا المقدار، أم تجب فيما زاد عن النصاب؟ وأنا أعلم أن النصاب ثلاثة وثمانون جرامًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فنصاب الذهب كما بين أهل العلم عشرون مثقالًا، ومقدار المثقال بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه؛ لأن الجنيه مثقالان إلا ربع، وهي تحصل من إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع، يكون الجميع عشرين مثقالًا، والمعنى: إحدى عشر جنيهًا ونصف؛ لأن الكسر اليسير يغتفر في هذا، إحدى عشر جنيهًا ونصف، هذا النصاب من الذهب بالجنيه. أما بالجرام قد اختلف المقدرون لذلك على حسب ضبطهم للجرام، والذي نفتي به: أن النصاب اثنان وتسعون غرامًا بعدما سألنا كثيرًا من أهل الخبرة عن زنة الغرام، فالجميع اثنان وتسعون، هذا هو النصاب للجرام، فإذا بلغت الحلي من الذهب هذا المقدار؛ وجبت فيها الزكاة، سواء كانت أسورة، أو قلائد، أو غير ذلك المرأة تجمعها، فإذا بلغ الجميع إحدى عشر جنيهًا ونصف، اثنان وتسعين غرامًا؛ وجب عليها الزكاة، في جميع ما لديها، سواء كانت تلبسها، أو لا تلبسها، أو تلبس بعضها، وتدخر بعضها، الجميع فيه الزكاة على الصحيح من أقوال أهل العلم. وذهب بعض أهل العلم إلى أنها إذا كانت تلبسها؛ لا زكاة فيها، والصواب أن فيها الزكاة مطلقًا؛ لعموم قوله ﷺ: ما من صاحب ذهب، ولا فضة لا يؤدي زكاتها وفي لفظ: حقها إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار ..، الحديث؛ ولأنه ﷺ: دخلت عليه امرأة في يدها مسكتان من ذهب -يعني: سوارين من ذهب- فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما قالت: هما لله ولرسوله، خرجه النسائي -رحمه الله- وأبو داود بإسناد صحيح، من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما. وأخرجه الترمذي بإسناد آخر ضعيف، ولكن العمدة على رواية النسائي، وأبي داود . ولحديث أم سلمة -رضي الله عنها- أنها قالت: يا رسول الله -وكانت تلبس أوضاحًا من ذهب- أكنز هذا؟ فقال ﷺ: ما بلغ أن يزكى فزكي؛ فليس بكنز هو لم يقل لها: ليس فيه زكاة؛ لأنه حلي، بل قال: ما بلغ أن يزكى يعني إذا بلغ النصاب فزكي فليس بكنز. يعني، وأما ما لم يزك؛ فإنه يسمى: كنزًا، يعني: يعذب به صاحبه، ولو كان حليًا، والنبي  يشير بهذا إلى قوله -جل وعلا- في سورة التوبة: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ التوبة:34]، فالكنز ما لم يزك، وإن كان على وجه الأرض، وإن كان في الصناديق، وإن كان في البنوك؛ يسمى: كنزًا، وما زكي؛ فليس بكنز، ولو كان في بطن الأرض، ما يسمى كنزًا، وذلك إذا أدي حقه. أما حديث أنه ﷺ قال: ليس في الحلي زكاة فهو حديث ضعيف عند أهل العلم، لا يصح الاعتماد عليه. والزكاة ربع العشر في المائة، اثنان ونصف، وفي الألف خمسة وعشرون، وهكذا، ربع العشر كل سنة، فإذا كان أقل من النصاب؛ فلا شيء عليه، وإذا كان الموجود نصابًا، فأكثر عليه ربع العشر، سهمان ونصف من المائة، خمسة وعشرون من الألف، وهكذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل سؤالًا يقول: إذا مضى علي أكثر من سنة، ولم تزكي امرأتي حليها، فماذا أفعل؟

    جواب

    الزكاة عليها ليست عليك، الزكاة على المرأة المالكة للحلي، إن وجدت مالًا؛ وإلا تبيع من الحلي، وتزكي، تبيع من الحلي وتزكي، وإذا نقص وزن الحلي عن النصاب؛ سقطت الزكاة بعد ذلك. أما إن زكيت عنها بإذنها، وموافقتها؛ فجزاك الله خيرًا؛ لا بأس، أو زكى عنها أبوها، أو أخوها بإذنها ورضاها؛ فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يشوش على بعض الناس في هذا الموضوع سماحة الشيخ، كون بعض الباحثين يقول: إنه لا زكاة في الحلي المستعمل؟

    جواب

    قد أوضحنا هذا لكن في مسألة خلاف بين العلماء، لكن الله يقول -جل وعلا- في كتابه العظيم: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا النساء:59]، رددناه إلى الكتاب العظيم، فالله يقول -جل وعلا-: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ البقرة:43]، هذا عام في الأموال من الذهب والفضة، ويقول سبحانه: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةََ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ التوبة:34]. والنبي ﷺ قال: كل مال لا يؤدى زكاته؛ فهو كنز وهذا مال يسمى مالًا، فإذا لم تؤد زكاته؛ هو كنز، وعرضناه على السنة أيضًا في حديث عبدالله بن عمرو فوجدنا فيه أن في الحلي زكاة، وفي الأحاديث العامة في الذهب والفضة، فعمتها، عمت الحلي، والله يقول: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ الشورى:10]، هذا حكم الله فيما ظهر لمن قال بهذا القول من أهل العلم، وهو الراجح أن فيها الزكاة لهذه الأدلة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، من اعتمد على قول أولئك هل يأثم لكونه لم يزك؟ على حسب اجتهاده، إذا كان عاميًا عليه أن يأخذ بالحق الذي سمعه، ويطمئن إليه من أهل العلم، يتأمل، فإذا اطمأن إلى من أفتاه من أهل العلم أخذ بقوله؛ لأن العامي يقتدي بمن أفتاه، ويأخذ بمن أفتاه من أهل العلم، وإذا سمع القولين؛ فعليه أن يحتاط لدينه، وأن يخرج الزكاة حتى يسلم من العهدة، والقولان في الأخذ بالزكاة الأخذ بقول الرسول ﷺ. أما الذين قالوا بعدم الزكاة فليس عندهم إلا القياس على العوامل التي تعمل من الإبل أو البقر ولا ترعى، تكون تستعمل سواني ...، هذه ليس فيها زكاة؛ لأنها عوامل ليست ....... فلا يقاس عليها. فالحاصل أنه ليس في أيديهم فيما نعلم إلا أقيسة، وليس في أيديهم حجة من الرسول ﷺ أو من الكتاب العظيم على أنه لا زكاة فيها، نعم معهم بعض أقوال الصحابة، وأقوال الصحابة ليس فيها حجة إذا خالفت النص، النص مقدم على أقوال الصحابة، وعلى غيرهم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا: الأحوط لدين الإنسان أن يزكي الحلي؟ الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، ماذا في حكم الحلي سماحة الشيخ؟ الحلي جائزة للنساء، من الذهب والفضة، بل هي من زينتهن. المقدم: أقصد ما هي الأشياء التي تدخل في الحكم مثل الحلي بالنسبة للرجال مثلًا؟ الشيخ: الرجال مثل لو كان عنده خواتيم لهم يبيعها، أو يستعمل ما شاء منها تبلغ النصاب يزكيها من الفضة يعني إذا بلغ نصاب الفضة، أو كان عنده سلاح فيه ذهب يزكي الذهب الذي يبلغ النصاب، إذا كان عنده سلاح فيه ذهب، أو أدوات أخرى فيها ذهب، كأواني، أو غيرها يلزمه أن يزكي الذهب، وليس له استعمال اشترى الأواني، بل عليه أن يكسرها حتى يستفيد من ذهبها وفضتها؛ لأن الرسول ﷺ حرم استعمال الأواني من الذهب والفضة، نعم -عليه الصلاة والسلا- نعم. المقدم: الله صل وسلم عليه، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    عندي مبلغ من المال، وأحفظه لأقوم بأي مشروع به، هل تجب الزكاة على هذا المال إذا حال عليه الحول؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم عليك الزكاة إذا حال عليه الحول حتى تصرفه في المشروع، ما دام عندك، ولم تنفقه؛ فعليك الزكاة إذا حال عليه الحول، حتى تصرفه في مشروع عمارة مسجد، أو مدرسة، أو تصدق به على الفقراء، أو نحو ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: يوجد لدى بعض النساء كميات كبيرة من الفضة، وهي التي كانت تدفع لهن مهور، ولوحظ أنهن لا يزكين هذا الحلي، فهل تنصحونهن بالزكاة؟ أم كيف يكون توجيهكم؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الواجب على النساء والرجال الذين عندهم فضة تبلغ النصاب بنفسها، أو بغيرها، يجب عليهم أن يزكوا، فالذي عنده فضة تبلغ النصاب، وهو ستة وخمسون ريال فضة عربي سعودي، يعني: مائة وأربعون مثقالًا، هذا النصاب مائة و أربعون مثقالًا، فإذا كان عند المرأة فضة تبلغ ستة وخمسين ريالًا من الفضة السعودي يعني: مائة وأربعون مثقالًا؛ وجبت الزكاة، أو عندها بعض الفضة، لكنها لا تبلغ النصاب، لكن عندها نقود أخرى من الورق إذا ضمت إليها؛ بلغت النصاب؛ وجبت الزكاة على الرجل والمرأة جميعًا، سواءً كان من الورق المعروفة، أو من الفضة، أو منهما جميعًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    تسأل سماحتكم فتقول: ما مقدار النصاب في الأموال النقدية؟ وما الحكم إذا أضفت إلى نصابي مبالغ أخرى خلال سنة؟ كيف أخرجها؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    أما نصاب الذهب فهو عشرون مثقالًا، مقداره أحد عشر جنيهًا سعوديًا ونصف، يقال له: نصابًا، أحد عشر جنيهًا ونصف، يقال له: نصابًا، عشرون مثقالًا، وبالغرام اثنين وتسعين، مقداره بالغرام اثنان وتسعون غرامًا، هذا هو النصاب للذهب، فإذا كان أقل من هذا؛ فلا زكاة فيه. ولا تجب الزكاة إلا إذا حال الحول، إذا حال الحول على هذا الذهب؛ وجبت الزكاة، مثلًا: ..... على الإنسان ثمن مبيع، تم البيع، وأعطوه القيمة مائة جنيه، أو هبة مائة جنيه، أو امرأة صداقًا لها مائة جنيه، إذا حال الحول؛ زكاها ربع العشر. أما الفضة فنصابها مائة وأربعون مثقالًا، مقداره ستة وخمسون ريالًا فضة، بالريال السعودي، ستة وخمسون ريالًا فضة بالريال السعودي، فما بلغ هذا المقدار، أو قيمته؛ يكون نصابًا، إذا حال عليه الحول؛ يزكى، وإذا جاءته نقود متأخرة يكون لها حول آخر. فالإنسان الذي عنده مثلًا عشرة آلاف ريال اقترضها من إنسان، أو أعطيت له مساعدة، أو ما أشبه ذلك، إذا حال عليها الحول؛ زكاها، وإذا جاءت إليه دراهم أخرى بعد هذه الدراهم .. شهر، أو شهرين، يكون حولها إذا تم حولها، يكون حولها إذا مضى عليها سنة بعد مجيئها، أعطي عشرة آلاف في أول رمضان مساعدة، وفي شوال أعطي عشرة آلاف أخرى مساعدة، كل شيء له حوله، الذي في رمضان حولها رمضان، والذي في شوال حولها شوال، وهكذا، نعم.


  • سؤال

    تقول: إننا عائلة نتألف من سبعة إخوة، أنا أكبرهم، عمري ثمان عشرة سنة، وأب متوفى، تربينا أمي، وجدتي امرأة كبيرة، وتملك بيتًا نعيش فيه، وراتب شهري نصرف منه، قدره مائتان وثمانون دينارًا، ولدينا بعض الحلي القليلة، فما هو مقدار الزكاة التي يجب علينا دفعها للفقراء؟

    جواب

    إذا كان المال الذي عندكم بقدر الحاجة، ولا يبقى ما يحول عليه الحول، وهو نصاب ما في زكاة، لابد أن يكون الحول على نصاب، فإذا بقي عندكم ما يساوي أحد عشر جنيهًا سعوديًا ونصف، ما يساوي اثنين وتسعين غرامًا، وحال عليها الحول؛ يزكى من هذه النقود. وأما إذا كان الباقي قليلًا لا يبلغ هذا المقدار؛ فليس فيه زكاة، وهكذا الحلي التي على المرأة إذا كان دون النصاب، دون اثنين وتسعين غرامًا؛ فليس فيها زكاة، إنما الزكاة فيما بلغ النصاب، وحال عليه الحول. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة مطولة بعض الشيء وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين ضمنها أربعة أسئلة، وكلها تدور حول زكاة الذهب، أستأذن سماحة الشيخ في قراءة الرسالة كاملة مع أسئلتها.الشيخ: نعم.المقدم: يقول: رجل متزوج وله ابنة، زوجته تمتلك حليًا ذهبية، بعضها كان في حوزتها قبل الزواج، سواءً من أبيها، أو هدية من الرجل في فترة الخطوبة، والبعض الآخر اشتراه لها كهدية بعد الزواج، وكذلك اشترى لابنته بعض الحلي الذهبية، والسؤال الآن: كيف تخرج الزكاة عن هذه الحلي؟ هل يجمع ما تمتلكه الزوجة والابنة ويحسب النصاب، أم كل على حدة؟ وإن كان النصاب يحسب لكل من الزوجة والابنة منفردين فمن يخرج زكاة حلي الزوجة، هل الزوج، أم تخرجه هي من نفس ذهبها؟ علمًا بأنها ليس لديها مال، ثم تقول: ما هي قيمة النصاب؟ وعلى أي عيار من عيارات الذهب يحسب؟ علمًا بأن الذهب الموجود عيارات مختلفة، وهل الزكاة تخرج عن كل الذهب، أو على ما زاد عن النصاب فقط؟ وإذا اشترى الرجل لزوجته ذهبًا ليس من باب الهدية، ولكن من باب حفظ المال على أساس بيعه وقت الحاجة، فهل يضم إلى مالها، أو يبقى مع ماله؟ وإذا كان من ماله فهل تجمع قيمته على أمواله النقدية عند حساب النصاب؟ وإذا كان لهذا الرجل أولاد ذكور فهل يعد شراؤه ذهبًا لابنته دونهم ظلمًا لهم؟ وهل يلزمه شراء مقابل مساوٍ لهم؟ أفيدونا أفادكم الله.

    جواب

    أما الأول فإن الزكاة تكون على ذهب الزوجة وحدها، وعلى ذهب البنت وحدها إذا بلغ النصاب، كل عليه زكاته، فالزوجة عليها زكاة ذهبها، ولا فرق بين كونه عيار ثمانية عشر، أو عيار واحد عشرين، أو عيار أكثر من ذلك، كله يزكى على حسب ما يصرف في السوق، قيمته في السوق، فعليها أن تزكي ذهبها إذا بلغ النصاب، وعلى البنت زكاة ذهبها إذا بلغ النصاب. والنصاب عشرون مثقالًا، ومقداره بالجنيه السعودي: أحد عشر جنيهًا ونصف، أحد عشر جنيهًا، وثلاثة أسباع جنيه، يعني النصف؛ لأن الكسر يسير، أحد عشر جنيهًا ونصف، هذا هو النصاب، وهو عشرون مثقالًا، وهو إحدى وتسعون غرامًا وكسور، يعني: اثنان وتسعون على سبيل الاحتياط، اثنان وتسعون غرامًا. فإذا بلغ الذهب الذي عند المرأة هذا المقدار أحد عشر جنيهًا ونص، اثنين وتسعين غرامًا؛ فعليها أن تزكيه من مالها، فإن كان ما عندها مال؛ تبيع من هذا الذهب، وتزكي، أو تقترض، أو يزكي عنها زوجها إذا سمح، إذا هداه الله وزكى عنها بإذنها؛ فلا بأس، أو أبوها، أو أخوها بإذنها؛ فلا بأس، وإلا فتبقى الزكاة دينًا في ذمتها حتى تخرجها ببيع شيء من مالها حتى تزكي. أما إن كان الذهب أقل من النصاب، أقل من أحد عشر جنيهًا ونص؛ فلا زكاة عليها، وهكذا البنت؛ يوزن فإذا بلغ النصاب أحد عشر جنيهًا ونص؛ يزكى، وزكاتها عليها من مالها، تبيع من هذا الذهب وتزكي، إلا إذا زكى عنها زوجها، أو أخوها، أو غيرهما؛ فلا بأس. وليس للأب أن يخص البنات بذهب وعطايا دون البنين، بل إذا أعطى البنات شيئًا يعطي البنين، ولا يخصهم بشيء؛ لأن الرسول  قال: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم وإنما يلزمه النفقة، ينفق على البنت ما دامت في حسابه، وما دامت عنده، وليس عندها مال ينفق عليها، فإذا أغناها الله ما بقي؛ عليه نفقة، وهكذا الولد ينفق عليه ما دام فقيرًا، وإذا أغناه الله فليس له نفقة، والنفقة تختلف نفقة الصغيرة غير نفقة الكبيرة، نفقة الصغير غير نفقة الكبير. والنفقة واجبة عليه على الأب ما دام الأولاد فقراء، فإذا أغناهم الله، أغنى الله البنت بالزوج، أو بمال آخر؛ فلا نفقة لها عليه، وهكذا الولد إذا أغناه الله بوظيفة، أو بتجارة؛ فلا نفقة له على والده. والذهب كما تقدم يزكى مطلقًا على أي عيار كان، من الذهب الرديء والطيب، وينظر في السوق ماذا يساوي، ويخرج زكاته، في الألف خمسة وعشرون، وإذا كان الذهب يبلغ أربعين مثلًا جنيهًا؛ زكاته واحد جنيه، ربع العشر، فإذا كان أقل أو أكثر؛ فلا مانع من إخراجه بالنقود الورقية، ما هو بلزوم أن يخرج من الذهب، لو أخرج القيمة من النقود الورقية؛ فلا بأس بذلك، ولا حرج في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة أخرى حول نفس الموضوع تقريبًا -سماحة الشيخ- تقول مرسلتها: أنا مصرية مقيم في إحدى القرى بالمملكة مع زوجي الذي يعمل مدرسًا، ولي قدر من الحلي الذهبية، ومنذ شرائها وأنا أعلم أن الحلي ليس فيها زكاة، وقد سمعت في برنامجكم من أحد العلماء الأفاضل: أن الحلي لا زكاة فيها، وفي حلقة أخرى سمعت أن الحلي فيها زكاة، فأحضرت كتاب تلخيص الحبير، وقد وجدت في صفحة واحد حديث روي أنه ﷺ قال: لا زكاة في الحلي ثم روى حديثًا آخر عن أسماء بنت يزيد قالت : دخلت أنا وخالتي على النبي ﷺ وعلينا أساور من ذهب، فقال لنا: أتعطيان زكاته؟ فقلنا: لا، قال: أما تخافان أن يسوركما الله بسوار من نار! أديا زكاته أرجو أن تفيدوني مأجورين؛ لأني قلقلة جدًا بالنسبة لهذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم، اختلف العلماء في زكاة الحلي: فبعض أهل العلم -رحمهم الله- قالوا: إنه لا زكاة فيها؛ لأنها تستعمل؛ فأشبهت الإبل التي تستعمل، والبقر التي تستعمل؛ فلا زكاة فيها، واحتجوا بحديث: ليس في الحلي زكاة وقالوا: إن هذا يؤيد الأصل وهو أن المستعمل، ليس محل زكاة، وبما روي عن جماعة من الصحابة عن عائشة وأسماء وجماعة أنهم قالوا: لا زكاة في الحلي. وقال آخرون من أهل العلم: إن في الحلي الزكاة إذا بلغت النصاب، واحتجوا بحديث أسماء بنت يزيد، وما جاء في معناه، وأن الرسول ﷺ أمرها بالزكاة، وهكذا حديث أم سلمة قال لها النبي ﷺ لما سألته عن الحلي قال: ما بلغ أن يزكى فزكي؛ فليسس بكنز وجاء في حديث عن عائشة -رضي الله عنها- ما يدل على ذلك أيضًا، مع عموم الحديث الصحيح وهو قوله ﷺ: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار.. الحديث. وهذا القول هو الأصح، هذا القول هو الأصح أن فيها الزكاة لحديث أسماء، وما جاء في معناه، إذا بلغت النصاب، والنصاب عشرون مثقالًا، ومقداره بالجنيه السعودي: أحد عشر جنيهًا ونصفًا، وبالغرام: اثنين وتسعين غرامًا إلا يسيرًا، فهذا هو النصاب. فالواجب عليها أن تزكي ما بلغ هذا المقدار، سواءً من نفس الذهب، أو من العمل الورقية، أو من الريال الفضي، كله واحد، عليها أن تزكي ربع العشير، فإذا كان ذهبها الذي عليها يساوي مثلًا ألف ريال؛ فعليها الزكاة خمسة وعشرون، ربع العشر، وإذا كانت تساوي عشرين ألفًا؛ فعليها ربع العشر، وهو خمسمائة ريال؛ لأن عشر العشرين ألفان، وربع العشر خمسمائة ريال، فإذا كان يساوي أربعين جنيهًا؛ فعليها الربع، ربع العشر جنيه واحد؛ لأن عشر الأربعين أربعة، وربع العشر واحد، جنيه واحد. فالمقصود: أن عليها ربع العشر من قيمة الحلي، سواءً أخرجت ذلك ذهبًا، أو فضة، أو من العمل الورقية، وهذا هو القول المختار، وهو الأصح بالدليل، وأما حديث: ليس في الحلي زكاة فهو حديث ضعيف، لو صح؛ لكان كافيًا، لكنه ليس بصحيح، وهو حديث ضعيف عند أهل العلم؛ فلا يحتج به، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (ع. م. السعدون) يقول: حدثونا عن زكاة الأسهم كيف تكون الزكاة فيها؟ هل يزكى الربح مع رأس المال، أم الربح وحده، ورأس المال وحده؟ وهل تجب الزكاة من حين الاكتتاب، أم عند رأس الحول؟وجهونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فشركة المساهمة فيها تفصيل: إن كانت السهام للبيع، وطلب الربح، فهذه تزكى إذا حال الحول على أصلها، كلما حال الحول تعرف قيمة السهام من أراضي، أو سيارات، أو عمارات، أو غير ذلك، كلما حال الحول على أصل المال الذي جعل في السهام؛ تزكى بعد معرفة القيمة لهذه الأرض، أو لهذه السيارات، أو لهذه العمارات، أو ما أشبه ذلك، تزكى مع ربحها، فإذا كان السهم اشتراه بعشرة آلاف، وعندما حال الحول؛ صار يساوي عشرين ألفًا؛ يزكي عشرين ألفًا، والعكس كذلك، لو اشتراه بعشرة، ولكن عند الحول نقص، وصار يساوي ثمانية، أو سبعة؛ فإنه يزكي القيمة الناقصة، فالعبرة في الزكاة بقيمة المبيع يعني: السهم حين تمام الحول. أما إن كانت السهام لا إنما هي للاستثمار، والبقاء، وليس للبيع، كأن يساهم في أرض ليعمر فيها سكنًا، أو يؤجرها، ولا أراد البيع، ولكنهم أرادوا بهذه الأرض أن يعمروها، ويجعلوها مساكن لأنفسهم، أو ليؤجروها، فهذه ليس فيها زكاة، إنما الزكاة فيما يحصل لهم من الأجور، إذا حصل لهم أجور، وحال عليها الحول؛ زكى الأجور. أما رقبة الأرض فلا زكاة فيها، وهكذا لو كانت المساهمة في عمائر لم يقصدوا بيعها، وإنما ساهموا ليؤجروا؛ فالزكاة في الإيجار إذا حال عليه الحول، وهكذا في السيارات إذا ساهموا في سيارات ليستعملوها تكاسي، أو ليؤجروها بصفة خاصة على من يستعملوها؛ فالزكاة في الأجرة إذا حال عليها الحول، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا كان السهم نفسه عرضة للبيع والشراء سماحة الشيخ، فكيف يزكى؟ الشيخ: حسب النية، إن كان نيته البيع؛ فيزكيها زكاة العروض، تكون عروض تجارة، وإن كان حين المساهمة ما نوى البيع، إنما نوى الاستثمار لهذا السهم، فلا يزكى إلا الثمرة، الأجرة يعني. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    إحدى الأخوات تقول: أنا المستمعة (م. س. ع) من بلاد زهران جرداء بني علي تقول: عندي حلي من الذهب والفضة، حيث أنني أتزين بها، ولا أريد أن أخزنها إلى وقت الحاجة، فهل عليها زكاة؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الصواب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب، وبعض أهل العلم: يرى ليس فيها زكاة، ولكن الصواب والراجح: أن فيها الزكاة، سواء كانت ذهبًا، أو فضة إذا بلغت النصاب، والنصاب في الذهب إحدى عشر جنيهًا ونص، يعني: عشرون مثقالًا، اثنان وتسعون جرامًا، فإذا بلغت الحلي من الذهب هذا المبلغ عشرين مثقالًا، يعني: إحدى عشر جنيهًا ونص أحد عشر جنيهًا ونص سعوديَا، اثنين وتسعين غرامًا؛ يكون فيها الزكاة إذا حال عليها الحول، سواء كانت أسورة أو غيرها، هذا هو الصحيح. أما الفضة فنصابها مائة وأربعون مثقالًا، ومقداره بالريال السعودي ستة وخمسون ريالًا من فضة، وما زاد على ذلك، ستة وخمسون هذا أقل النصاب، وما يعادل ذلك من العمل، الدولار، والدينار، والجنيه الإسترليني وغيره، العمل السعودية الورق ما يعادل ذلك. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا زكاة فيها؛ لأنها تراد للاستعمال، ولكنه قول مرجوح، والصواب: أن فيها الزكاة؛ لأن النبي ﷺ قال لامرأة دخلت عليه وعلى ابنتها أسورة قال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله. وقال لأم سلمة لما سألته عن الحلي: أكنز هذا؟ قال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز ولم يقل لها: هذه الحلي ما فيها زكاة، اللهم صل عليه وسلم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    هل الذهب يزكى بقدر قيمته، أم بقدر وزنه بالجرام، وإذا كان بالوزن، فكم مقدار الوزن الذي تجب فيه الزكاة؟

    جواب

    إن زكى بالذهب زكى من الذهب إذا كان أربعين جنيهًا؛ زكاة جنيهًا واحدًا ويكفي، أما إذا كان زكى بالقيمة؛ فإنه يزكي بالقيمة مثلًا عندها عشرين جنيهًا، زكاتها نصف جنيه، النصف الجنيه ما يتيسر إخراجه، ما هناك أنصاف، فإنه يخرج نصف القيمة، نصف قيمته في السوق، ما يساوي جنيهًا في السوق إذا كان.. الجنيه يساوي مائة؛ يخرج خمسينًا، أما إذا كان الجنيهات كثيرة، عنده أربعين؛ يخرج واحدًا، ربع العشر، كان عنده ستينًا؛ يخرج واحدًا، وقيمة النصف الباقي عليه هو جنيه ونص من الستين، فعليه أن يخرج جنيهًا برأسه، ويخرج نصف القيمة، وإن أخرج القيمة كلها، وفرقها بين الفقراء كله طيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    تقول: عندي بعض الحلي التي أستعملها، وقد سمعت في برنامجكم أنه تجب الزكاة في الحلي، وقد مر علي سنين وأنا لا أزكي، فكيف تكون زكاتهها؟ أي: زكاة الذهب، أرجو إعلامي بذلك، وإذا كانت زكاتها بدفع مبلغ من المال، فأنا لا أملك أي مال، وزوجي لا يعطيني، فهل أبيع منها وأزكيها؟

    جواب

    عليك الزكاة في المستقبل، الماضي ليس عليك فيه، لأنك لم تعلمي، فعليك الزكاة في المستقبل، حين علمت؛ تبيعين من الحلي، وتزكين، والحمد لله، تبيعين منها، وتزكين عن السنة الحاضرة، وما بعدها بعد العلم، في كل ألف خمسة وعشرون، في الألف خمسة وعشرون ريالًا، وفي الألفين خمسون ريالًا، وهكذا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، يا أم خالد معذرة، فقد تأخر الرد على رسالتك كثيرًا، معذرة لك ولكل مستمع تأخر الرد على رسالته.


  • سؤال

    يقول: سمعت شيخًا يقول: إنه يجب على المسلم الزكاة على الحلي التي تلبس إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول، فما هو النصاب، وما قيمته، وكيف أخرج الزكاة عن الحلي الملبوسة إذا كنت لا أعرف قيمتها؟ أفيدونا أثابكم الله خيرًا.

    جواب

    الصواب: أن فيها الزكاة الحلي من الذهب والفضة، والنصاب عشرون مثقالًا من الذهب، ومقداره اثنان وتسعون غرامًا من الغرامات، ومقداره بالجنيه السعودي إحدى عشر ونصف، أحد عشر جنيهًا ونصف السعودي، الجنيه السعودي، والواجب ربع العشر، في كل ألف خمسة وعشرون؛ إذا حال الحول، إذا تمت السنة، وهو يبلغ النصاب في كل ألف خمسة وعشرون. أما الماس والجواهر الأخرى فليس فيها زكاة، إذا كانت للبس، إنما الزكاة في الذهب والفضة خاص. أما الفضة فنصابها مائة وأربعون مثقالًا، ومقداره بالعملة السعودية ستة وخمسون ريالًا من الريال الفضي، فإذا بلغت قيمة الحلي هذا النصاب من ذهب، أو فضة زكاه يستعين في ذلك بالمختصين أصحاب الذهب والفضة، يسألهم ويعطيهم الذهب الذي عنده والفضة حتى يعرفوا زنتها، ويعلموه ويخبروه. أما إن كان الحلي من غير الذهب والفضة، بل ماس، أو جواهر أخرى من العقيق ونحوها هذه لا زكاة فيها، إلا إذا كانت للبيع والتجارة؛ ففيها زكاة التجارة، أما إذا كانت للبس؛ فليس فيها زكاة، إنما الزكاة في الذهب والفضة على الصحيح، في أصح قولي العلماء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سؤاله الأخير يقول: لدى زوجتي بعض الحلي من الذهب، ولنا ثلاث سنوات لم نزكه، هل يجب على حلي النساء زكاة، وما مقدارها؟

    جواب

    الصواب أن فيها الزكاة على الراجح من أقوال العلماء، فيها خلاف بين أهل العلم، لكن الصواب أن فيها الزكاة، في كل ألف خمس وعشرون، فإذا بلغت النصاب؛ زكيت، والنصاب عشرون مثقالًا، ومقداره: اثنان وتسعون غرامًا، وبالجنيه السعودي إحدى عشر جنيهًا ونص. فإذا بلغت الحلي النصاب وحال عليها الحول؛ وجبت فيها الزكاة في أصح أقوال أهل العلم، يعطاها الفقراء كسائر الزكوات، وعليكم أن تزكوا عن السنوات الماضية، إذا كانت المرأة قد علمت بهذا في السنوات الماضية؛ فعليها أن تزكي عن السنوات الماضية، أما إذا كانت لم تعلم إلا أخيرًا؛ فإنها تزكي في المستقبل، والحمد لله، والماضي يعفو الله عنه لعدم العلم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذه السائلة تقول في هذا السؤال سماحة الشيخ: عندي ذهب هدية، فهل فيه زكاة؟

    جواب

    نعم، إذا حال الحول على الهدية، وهي تبلغ النصاب، وجبت الزكاة فيها، فإذا أهدى إنسان إلى إنسان ما يبلغ النصاب من الذهب، أو الفضة، وحال عليها الحول؛ وجبت عليه الزكاة؛ لأنه صار ماله بالهدية، إذا قبلها؛ صارت مالًا له. فإذا حال الحول بعد قبوله الهدية، وقبضه لها؛ فإنه يزكي الهدية، سواءً كانت ذهبًا أو فضة، أو مالًا آخر نوى به التجارة والبيع، فإذا حال عليه الحول وجبت الزكاة. نعم. المقدم: جزكم الله خيرًا، سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هذا السائل صالح حسن يقول: ما هو نصاب زكاة النقود بالريال سماحة الشيخ؟

    جواب

    زكاة النقود من الفضة مائة وأربعون مثقالًا، ومقدارها بالفضة بالريال السعودي الفضي ستة وخمسون ريالًا، وبالعملة الورقية ما يقابل ذلك، ما يساوي ستة وخمسين ريالًا فضة فيه الزكاة، وقال بعض أهل العلم: ستة وخمسون ريالًا ورقًا فيها الزكاة كالفضة؛ لأنها قامت مقامها. وبكل حال فإذا كان عنده من الورق -سواء عملة الريال أو عملة العشرة أو عملة ما فوق العشرة كالخمسين- إذا كان عنده عملة تساوي ستة وخمسين ريالًا فضة؛ فهذا نصاب، وما زاد على ذلك فبحسابه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    يسأل ويقول: ما قيمة العشرين مثقالًا من الذهب بالغرامات، فقد سمعنا في ذلك أربعة أقوال، منها ما يقول: بأن مقدار العشرين مثقالًا من الذهب يساوي ثمانين غرامًا، وقول يقول: خمسة وثمانين، وآخر: اثنين وتسعين، ورابع ستة وتسعين، فأيها الصحيح؟ وما مقدار درهم الفضة بالغرامات؟

    جواب

    الأقرب اثنان وتسعون غرام هذا هو نصاب الذهب، وهو عشرون مثقالًا وقيمتها بالغرام اثنان وتسعون غرامًا، هذا هو الذي حررناه مع أهل الخبرة وعليه الفتوى، اثنان وتسعون غراماً هي مقدار عشرين مثقال، نصاب الذهب، وبالجنيه إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه، يعني: نصف جنيه، لأن الكسر اليسير لا يضر، إحدى عشر جنيه ونصف الجنيه، إحدى عشر جنيه ونصف الجنيه هذا عشرون مثقالًا وهو نصاب الذهب، سواء كان الذهب حليًا أو غير حلي، تجب فيه الزكاة على الراجح وإن كان حليًا. أما الدرهم الفضة فهو نصف مثقال خمس مثقال، ولهذا نصاب الفضة مائة وأربعون مثقالًا، مائة وأربعون مثقالا، وإذا ضربت مائة وأربعون مثقالًا على مقدار العشرين مثقال اثنين وتسعين، فإنها تكون إذا كل عشرين مثقال اثنان وتسعون، يعني: تسعون تضرب في سبعة، يحصل بذلك سبعمائة غرام، ينزل منها ستة وخمسون، يكون الجميع ستمائة غرام وأربعة وأربعون غرامًا، هذا نصاب الفضة؛ ستمائة غرام وأربعة وأربعون غرامًا. نعم، من ضرب سبعةٍ في، نضرب اثنين وتسعين في سبعة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة من إحدى الأخوات المستمعات تقول: المرسلة ليلى مطر تسأل هي أيضًا عن وزن ومبلغ الحلي الذي تخرج زكاته؟

    جواب

    تقدم بيان ذلك في الجواب السابق وأن الحلي التي فيها الزكاة هي التي تبلغ النصاب، إذا كانت الحلي تبلغ أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع جنيه يعني: نصف جنيه، أحد عشر جنيه ونصف الجنيه هذه تخرج زكاتها، أما إذا كانت أقل فليس فيها زكاة، ومقدارها بالغرام اثنان وتسعون غرامًا، فإن كانت الحلي أقل من هذا فليس فيها زكاة، أما إن كانت أكثر ففيها الزكاة بالحساب ربع العشر في كل ألف خمسة وعشرون وفي عشرة الآلاف مائتان وخمسون في العشرين ألف خمسمائة في الأربعين ألف ألف واحد وهكذا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل في رسالته عن الزكاة الواجبة في العقار قائلًا: هل الزكاة على قيمة كامل العقار المؤجر، أم أنها على دخله السنوي فقط؟ وبإيضاح أكثر: لو افترضنا أن لدي عمارة قيمتها خمسمائة ألف ريال، ومؤجرة بخمسين ألف ريال، هل الزكاة على الخمسمائة ألف، أم على الخمسين ألف فقط؟ أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    العقار إذا كان للتأجير ليس فيه شيء، وإنما الزكاة في أجرته، فهذا العقار الذي بخمسمائة ألف ليس فيه زكاة، إذا كان للتأجير لا للبيع، ولكن أجرته التي هي خمسون ألف مثلًا فيها الزكاة إذا حال عليها الحول، أما لو أخذها صاحبها، وأنفقها في حاجاته، أو قضى بها دينًا عليه قبل أن يحول عليها الحول، فليس فيها زكاة حتى الأجرة نفسها، وإنما تجب فيها الزكاة إذا دار عليها الحول بعد العقد. وهكذا جميع العقارات التي للسكن أو للأجار ليس فيها زكاة، إنما الزكاة في العقارات التي للبيع؛ كأن يشتري العمارة بخمسمائة ألف، يريد بيعها للاستفادة منها، فيزكيها إذا حال عليها الحول، يزكي قيمتها التي تساويها، عند حوالها حولان، يعني: عند رأس السنة، هكذا الأراضي، الدكاكين، الحوانيت إذا كانت للبيع إذا تم الحول تعرف قيمته حسب السعر الحاضر، وتزكى كالسيارات ونحوها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: هل تجب الزكاة على رأس المال المستثمر في شركة في شكل أسهم، أم أنّ الزكاة على الربح فقط إذا بلغ النصاب؟ وما مقدار النصاب؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: فإن كانت السهام للبيع وجبت الزكاة فيها والأرباح جميعًا. والنصاب في الذهب عشرون مثقالًا، وفي الفضة مائة وأربعون مثقالاً، ومقداره من الذهب بالجنيه السعودي إحدى عشر جنيه، وثلاثة أسباع الجنيه، ومثله من الفضة ستة وخمسون ريالًا، فضة سعودي. فالزكاة تجب في السهام، وفي الأرباح إذا كانت للبيع، كأن يساهم في أرض للبيع، أو يساهم في سيارات للبيع، أو ما أشبه ذلك للبيع فيزكي الجميع، أما إذا كانت المساهمة في شيء للاستغلال لا للبيع، مثل الأرض ساهم فيها يستغلونها للزراعة ونحوها أو بالتأجير، فهذه الزكاة في نتاجها في الزراعة إذا بلغت النصاب، الحبوب يزكوها، وإن كانت تمور زكوها إذا بلغت النصاب، وهكذا. المقصود: إذا كانت المساهمة في أرض ليست للبيع مثلًا، بل للاستغلال بالزراعة ونحوها أو بالتأجير، فليس فيها زكاة، إنما الزكاة في نتاجها، الأجرة التي تؤخذ عنها إذا بلغت النصاب تزكى إذا حال عليها الحول، الحبوب والثمار التي فيها تزكى إذا بلغت النصاب وهكذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل إذا كان لدى امرأة مال في حدود ثلاثة آلاف ريال وربما أقل، هل تجب فيه الزكاة حينئذٍ؟

    جواب

    نعم في الثلاثة ألف وما دونها أيضًا، متى صار عنده نصاب وجبت عليه الزكاة إذا حال عليه الحول ولو قليل، لو حال الحول عليه وعنده مائة ريال يزكيها ريالين ونصف، أو ألف ريال يزكيها خمسة وعشرون. المقصود: إذا حال الحول وعنده نصاب وجبت عليه الزكاة ولو كان قليلًا. المقدم: جزاكم الله خيرًا، يبدو أنه لا يعرف النصاب؛ ولهذا يعتقد أن الثلاثة الآلاف ليس فيها زكاة؛ ولذلك سأل فنذكرهم بالأنصبة لو تكرمتم؟ الشيخ: نعم النصاب من الفضة ستة وخمسون ريال فضة، وما يقوم مقامها من العمل المعروفة من الدولار، أو الريال السعودي الورق أو من الدنانير، ما يقوم مقامها يزكى، ستة وخمسين ريال، ما يقوم مقامها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أم فوزية من الأحساء، بعثت بهذا السؤال، تقول -سماحة الشيخ- تذكر بأنها امرأة مطلقة، وليس عندها أي دخل مادي، وتذكر بأن زوجها لا يعطيها إلا القليل من المساعدة لها ولأولادها، فتقول: أصبحت أبيع مما عندي من مجوهرات وألماس وأي شيء أملكه، هل على ذلك زكاة فيما أبيع؟

    جواب

    إذا حال عليها الحول والنقود عندك زكيها، إذا حال الحول على النقود زكيها، وأما إذا أنفقتيها قبل أن يحول الحول ما فيها زكاة، نعم.


  • سؤال

    هذا سؤال أيضًا من المستمع عواض علي عائض القرني، من الدمام، يقول: أعمل لمدة ثلاث سنوات متتالية، وأتقاضى من عملي مبلغًا وقدره ستة آلاف ريال تقريبًا، ولكنني منذ عملت إلى الآن لم أزك منها شيئًا إلا أنني إذا وجدت أي متسول أعطيه شيئًا بسيطًا، وأيضًا النساء من أقاربي أعطيهم كلما زرتهم، لذلك أسأل هل علي ذنب في ذلك؟ وهل أزكي الآن؟ وكيف أحصر رواتبي؟أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كانت هذه الرواتب تنفق وتصرف ولا تبقى سنة، بل تنفقها في حاجاتك وصدقاتك النافلة، فلا زكاة عليك، أما إن كان يبقى منها شيء يحول عليه الحول، فإن ما حال عليه الحول منها يزكى، وعليك أن تحفظ ذلك، وأن تعتني بالذي ينفق والذي يبقى، فيكون للمدخر محل أو دفتر أو صندوق خاص، وما كان للنفقة يكون له محل آخر حتى لا يشتبه الأمر، فما حال عليه الحول من المدخرات من هذا الراتب زكيته ربع العشر من كل ألف خمسة وعشرون، وما أنفقته قبل الحول فليس عليك فيه زكاة، وما دفعته إلى السائلين أو إلى قراباتك بنية الزكاة وهم فقراء احتسب من الزكاة، إذا كنت نويته عند الدفع أنه من الزكاة، وهن فقيرات النساء اللاتي أعطيتهن فقيرات فإنه يحسب من الزكاة، وهكذا ما تعطيه السائلين الشحاذين إذا كنت تحتسبه من الزكاة فإنه من الزكاة. أما ما أعطيت قراباتك أو السائلين من المال بغير نية الزكاة، فإنه لا يحسب من الزكاة؛ لقول النبي ﷺ: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى نعم.


  • سؤال

    السؤال الثاني يقول: أنا أعمل هنا بالمملكة، وقد تغربت عن بلدي بحثًا للرزق الحلال، والحمد لله، فقد جمعت مبلغًا من المال، وأدخره إلى حين عودتي إلى أهلي الذين هم في أمس الحاجة إليه، فهل تجب علي فيه زكاة أم لا نظرًا لحاجة أهلي الماسة إليه؟

    جواب

    إذا جمع المسلم مالًا يبلغ نصاب الزكاة، وأرصده لقضاء دين، أو للزواج، أو ليذهب به إلى أهله، أو ليشتري به مسكنًا، أو لغير ذلك، فإن هذا المال تجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، ولا يكون إرصاده من أجل الزواج أو قضاء الدين أو الذهاب إلى الأهل لا يكون عذرًا في إسقاط الزكاة، ولا مسوغًا لذلك، هذا هو المعروف من الأدلة الشرعية، ومن كلام أهل العلم. فعليك -يا أيها السائل- أن تؤدي زكاة المال إذا حال عليه الحول، ولو كنت أرصدته لتذهب به إلى بلادك للإنفاق على والديك أو للزواج أو لأسباب أخرى، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    تقول السائلة من اليمن في آخر أسئلتها: سماحة الشيخ، هل في حلي المرأة المستعمل للزينة زكاة؟

    جواب

    الحلي من الذهب والفضة فيها خلاف بين العلماء، كثير من أهل العلم يرون أنه لا زكاة فيها؛ لأنها مستعملة ليست للنماء، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن فيها الزكاة، وهو الأصح، وهو الأرجح، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول ففيها الزكاة؛ لأن النبي ﷺ أمر امرأة عليها الحلي أن تؤدي الزكاة، وقالت له أم سلمة لما عرضت عليه حليها: أفي هذا زكاة؟ قال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز لما قالت له: أكنز هذا؟ قال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز فدل على أن الحلي تزكى، وأنها إذا لم تزك فهي كنز، هذا هو الأرجح، وهذا هو الأحوط، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم. الشيخ: إذا بلغت الحلي النصاب ذهبًا أو فضة، نعم.


  • سؤال

    ونعرض عليه أول سؤال ورد من المستمع عبدالواحد محمد من العراق، محافظة الأنبار.سؤاله أو هما في الواقع سؤالان:سؤاله الأول يقول: رجل عنده منزلان قديمان، فباع أحدهما، وهدم الآخر على أن يجدد بناءه، ولكن لعدم توفر المواد المطلوبة للبناء، فقد تأخر فيه إلى أن حال الحول على قيمة البيت الذي باعه، وبعد حولان الحول وجد المواد اللازمة لبناء البيت، وقام بإنشاء البيت الجديد، وأكمل بناءه، وسكن فيه، فهل يلزمه دفع زكاة عن المبلغ الذي حال عليه الحول من قيمة البيت المباع، والتي رصدها لبناء البيت الجديد؟ أفيدونا، أثابكم الله.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب عن هذا السؤال أن النقود التي يرصدها المسلم لتعمير بيت، أو لقضاء دين، أو للزواج، أو لأغراض أخرى متى حال عليها الحول وجب عليه زكاتها؛ لعموم الأدلة، الأدلة دالة على أن جميع النقود التي يحول عليها الحول وهكذا جميع السلع والأمتعة التي يحول عليها الحول وهي للتجارة للبيع كلها فيها الزكاة إذا حال عليها الحول ولو كان صاحبها -أي: النقود- أرصدها ليعمر بها بيتًا لسكن، أو ليشتري بها حاجات للبيت، أو ليتزوج منها، أو ليقضي بها ديونًا، أو غير ذلك، فالصواب أن فيها الزكاة لعموم الأدلة، نعم.


  • سؤال

    هل في الذهب الذي يلبس زكاة أم لا؟أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا بلغ الذهب الذي يلبس، أو الفضة النصاب، ففيه الزكاة على الراجح من أقوال العلماء، فيه خلاف بين أهل العلم، منهم من رأى فيه الزكاة، ومنهم من رأى عدم الزكاة، والصحيح الذي نفتي به أنه يزكى إذا بلغ النصاب، سواء كان أسورة أو قلائد أو غير ذلك، إذا بلغ النصاب ذهب أو فضة يزكى، في الألف خمسة وعشرين ربع العشر؛ لأن الرسول ﷺ رأى على امرأة أسورة، فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة بسوارين من نار فألقتهما، وقالت: هما لله ورسوله» وكانت أم سلمة أم المؤمنين -رضي الله عنها- تلبس أوضاحًا من ذهب، فقالت: «يا رسول الله، أكنز هذا؟ فقال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز ولم يقل لها: الحلي ما فيه زكاة، وإنما إذا بلغ النصاب يزكى، فإذا ما زكي فهو كنز؛ يكوى ويعذب به صاحبه. فالمقصود: أن الراجح أن الحلي من الذهب والفضة إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول، ففيها: الزكاة. والنصاب: عشرون مثقالًا من الذهب، أحد عشر جنيه ونصف سعودي، ومن الفضة: مائة وأربعون مثقالًا، يعني: ستة وخمسين ريالًا فضة، وما يعادلها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    لها سؤال آخر تقول فيه: امرأة لديها سبائك من الفضة، أو أساور من الفضة، ومضى عليها زمن قديم، وهي تحتفظ بها، وليس الغرض منها المتاجرة ولا اللبس، وإنما تحتفظ بها كتحف وآثار، فهل عليها زكاة أم لا؟ وإذا كانت تجب فيها الزكاة فكم النصاب الذي يجب إخراجه، وماذا تفعل في زكاة الأعوام الماضية؟

    جواب

    الحلي فيها الزكاة ولو كانت للبس، ولو كانت للاحتفاظ للحاجات الأخرى، لا بد من الزكاة فيها إذا بلغت النصاب على الصحيح من أقوال العلماء، ولو كانت للبس أو العارية أو الادخار، عليها أن تزكيها إذا بلغت النصاب، والنصاب في الذهب عشرون مثقالًا، ومقداره من الجنيه السعودي إحدى عشر جنيه ونصف سعودي، أو إفرنجي، إذا بلغ هذا فعليها الزكاة، وما كان أقل من ذلك فليس فيه زكاة، والزكاة ربع العشر، من كل ألف خمس وعشرون ريالًا، والعشرة الآلاف فيها مائتان وخمسون، فيها ربع العشر، هذه الزكاة في الذهب والفضة، والفضة نصابها مائة وأربعون مثقالًا، ومقدارها بالريال السعودي ستة وخمسون ريالًا، فعليها أن تزكي الفضة ربع العشر، والذهب ربع العشر، ولو كانت حلي على الصحيح من أقوال العلماء؛ لقول النبي ﷺ: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار. فينبغي أداء الزكاة مطلقًا هذا هو الصواب ولو كانت للبس، ولما ثبت عنه ﷺ «أن امرأة دخلت عليه، وعليها مسكتان من ذهب، فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟! فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله» نعم. السائلة الأولى عن الحلي تسأل أيضًا عما مضى من الأعوام، والجواب عما مضى من الأعوام ليس عليها شيء، ما دام ما علمت فليس عليها مما مضى شيء ولكن تستقبل، تزكي في المستقبل بعدما علمت. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: الرجل يشتغل عند عمه سنة، وإجار عمله كله عند عمه، كيف يزكي؟ جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    إذا كان المال الذي عند العم يبلغ النصاب، وحال عليه الحول؛ عليه أن يزكيه، وإن كان عند عمه إذا كان مليئًا ليس بمعسر، ولا مماطل؛ فإن العامل يزكي. أما إن كان عمه معسرًا، ما يقدر يسلم الدين، أو مماطلًا، يطلبه حقه، ولا يعطيه حقه، فليس عليه زكاة حتى يقبضه، فإذا قبضه؛ استقبل به حولًا جديدًا هذا العامل. أما إن كان عمه مستعدًا يعطيه، ولكنه جلس عنده، كالأمانة؛ فإنه يزكيه كلما حال عليه الحول، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يقول: سماحة الشيخ! أعرف أن هناك كثيرًا من النساء لديهن ذهب كثير، ولا يلبسنه إلا في المناسبات، فهل في مثل هذا الذهب زكاة، أم يعتبر من الادخار؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الموضوع فيه خلاف بين العلماء، منهم من رأى أن لا زكاة فيه إذا كان يستعمل، ومنهم من رأى أن فيه الزكاة؛ لعموم الأدلة الشرعية في ذلك، وهذا هو الصواب الذي نرجحه، ونفتي به، أن في الحلي الزكاة إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة، وعدم الدليل على استثناء ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (ع. م) يقول في سؤال ربما يكون فيه شيء من الغرابة: كيف هي زكاة الراتب الشهري إذا لم أوفر منه شيئًا، وأنفقه على الوجه الشرعي؟

    جواب

    إذا كان الراتب لا يتوفر منه شيء، بل ينفق في وقته؛ فليس فيه زكاة، أما إذا كان يبقى شيء حتى حال عليه الحول؛ فإنه يزكى، إذا كان نصابًا... يزكى، في كل مائة اثنان ونصف، والألف خمسة وعشرون، وأما إذا كان الراتب ينفق في وقته، ولا يبقى شيء، فليس فيه زكاة، الحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول السائلة أم نواف من الرياض: عندي حلي جزء منها يلبس، وجزء لا يلبس، فهل عليها زكاة، علمًا بأن عندي هذا منذ عدة سنوات؟

    جواب

    الصواب أنها تزكى كلها، كلها تزكى، هذا هو الصواب، السنيين الماضية إذا كنت لا تعلمين ما عليك شيء، تزكيه في المستقبل، أما إذا كنت تعلمين، قد أُفتيت أن عليك زكاة، وتساهلت أدي عن ما مضى، أما إذا كنت جاهلة فزكي عن المستقبل، من حين سمعتي الفتوى الآن، تزكي عن السنة الحاضرة، والسنوات المستقبلة، هذا هو الصواب، هذا هو الأرجح، إذا بلغ النصاب، وحال عليها الحول، والنصاب: أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع جنيه، يعني: حوالي النصف، أحد عشر جنيهًا ونص، فإذا كان الذهب يبلغ هذا المقدار، أو أكثر يزكى. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    المستمعة أم نواف من الرياض تسأل وتقول: بأن لديها مبلغًا من المال، ووضعته في مصرف لشراء بيت لها، ودار عليه الحول، فهل عليه زكاة أيضًا؟

    جواب

    نعم عليه الزكاة، إذا جعلته في مصرف وغيره تنتظر شراء البيت، ثم حال عليه الحول قبل أن تشتري؛ عليها الزكاة تزكيه؛ لأنه تم الحول وهو موجود، ما صرف في البيت. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمعة أم نواف من الرياض تسأل وتقول: بأن لديها مبلغًا من المال، ووضعته في مصرف لشراء بيت لها، ودار عليه الحول، فهل عليه زكاة أيضًا؟

    جواب

    نعم عليه الزكاة، إذا جعلته في مصرف وغيره تنتظر شراء البيت، ثم حال عليه الحول قبل أن تشتري؛ عليها الزكاة تزكيه؛ لأنه تم الحول وهو موجود، ما صرف في البيت. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل تجب الزكاة للذهب الذي أعد للزينة واللبس؟ علمًا بأنه مع مرور الزمن على هذا الحلي تبيعه لتستبدل غيره؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الصواب أن فيه زكاة، الحلي المعد للزينة واللبس فيه خلاف بين العلماء، ولكن الصواب الذي نفتي به أن فيه الزكاة، كل ما حال عليه الحول، إذا بلغ النصاب، وهو أحد عشر جنيه ونصف، إذا كان من الذهب في كل ألف خمسة وعشرون، ربع العشر، هذا هو الصواب الذي دلت عليه السنة سنة الرسول ﷺ. وبعض أهل العلم يرى أنه إذا كان معدًا للبس لا زكاة فيه، ولكن هذا قول مرجوح، والصواب أن فيه الزكاة؛ لأنه ﷺ أمر امرأة عليها بعض الأسورة، بما يدل على وجوب الزكاة، قال لها لما رأى عليها سوارين: أتؤدين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله. فالوعيد على عدم الزكاة بالنار يدل على وجوب الزكاة، وكذلك قال لأم سلمة لما سألته وكانت تلبس أوضاحًا من ذهب: أكنز هذا؟ قال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز فجعل الحلية ليست بكنز إذا أديت الزكاة. المقدم: جزاكم الله خيرًا. كونها تلبسه لفترة ثم تبيعه لتستبدله بغيره هل يسقط هذا الزكاة؟ الشيخ: الصواب إذا باعته قبل تمام الحول ما عليه زكاة، لكن إذا عادت وشرت يبتدي الحول، نعم ...، لكن كانت الدراهم عندها فالزكاة باقية، إذا كانت باعت الذهب بالدراهم؛ فالزكاة باقية في الدراهم على الحول السابق تزكيها، لكن لو باعت الحلي واشترت بالدراهم حاجات أخرى مثل سيارة للركوب، مثل ملابس، مثل فرش للبيت؛ انقطع الحول، صار ما فيه زكاة؛ لأنه ما هو للتجارة، فإذا عاد..... أخرى يكون فيها الزكاة إذا حال عليها الحول. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من مدينة تمير، وباعثها الأخ راجح بن حمد المانع الفيصل، أخونا يقول: درسنا في الفقه أن زكاة النقدين الذهب والفضة هي: في الذهب عشرون مثقالًا، أي: ما يعادل اثني عشر جنيه، ونصاب الفضة مائتا درهم أي: ما يعادل ستة وخمسين ريالًا سعوديًا. فأرجو التوضيح لهذه المسألة، وهل الريال المراد به الريال الورقي أم الفضة؟ وكذلك توضيح الذهب بالجرام وأقل النصاب في ذلك أو بالورق السعودي؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    أما الذهب فالنصاب عشرون مثقالًا، الذهب نصابه عشرون مثقالًا، وبالجرام اثنان وتسعون جرامًا، وبالذهب والجنيه السعودي أحد عشر جنيه ونصف، أحد عشر جنيه وثلاثة أسباع يعني: نصف إلا يسيرًا، فأحد عشر جنيه ونصف هذا هو النصاب بالجنيه السعودي، وبالمثاقيل عشرون مثقالًا، وبالجرام اثنان وتسعون جرامًا، هذا هو النصاب، ما كان أقل من هذا فليس فيه زكاة. أما الفضة فهي مائة وأربعون مثقالًا، وبالريال السعودي ستة وخمسون ريالًا من الفضة، أو ما يعادلها من الورق، وبالريال في عهد النبي ﷺ مائتا درهم، وفي عهدنا ستة وخمسون ريالًا من الفضة، وما يقوم مقامها من الورق والعمل الأخرى، هذا هو النصاب، فإذا حال عليها الحول وجبت فيه الزكاة ربع العشر، في المائة اثنان ونصف، وفي الألف خمسة وعشرون من الذهب والفضة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تقول: أريد أن أعرف بالضبط الزكاة على الذهب، كم هي من الجرامات؟ وهل أدفع كل سنة؟ أم مرة واحدة تجزئ؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الزكاة تكرر كل سنة، والواجب ربع العشر في الذهب والفضة جميعًا، في الألف خمسة وعشرون، والمائة اثنان ونصف، ومائة الألف ألفان ونصف - ألفان وخمسمائة يعني -. وبالجرام.. الواجب في الزكاة ربع العشر بالجرام وغير الجرام، لكن نصاب الذهب بالجرام اثنان وتسعون جرام، وبالمثاقيل عشرين مثقال، وبالجنيه إحدى عشر جنيه ونص - جنيه سعودي - إحدى عشر جنيه ونص سعودي. مقداره بالجرام اثنان وتسعون جرام، بالمثاقيل عشرون مثقالاً. أما الفضة فمائة وأربعون مثقالًا، ومقداره بالريال السعودي الفضة ستة وخمسون ريال من الفضة، فما يعادل ستة وخمسين ريال من العمل يكون نصابًا، يكون أول نصاب، وما يعادل أحد عشر جنيه ونص من الذهب يكون نصابًا. وهكذا عروض التجارة، من أواني أو ملابس أو فرش أو غير ذلك التي يراد بيعها، معدل البيع إذا بلغت قيمتها ستة وخمسين ريال فضة، أو بلغت قيمتها أحد عشر جنيه سعودي ونص؛ فإن فيها الزكاة كلما حال عليها الحول، ما دامت منوية للتجارة يعني: مقصودًا بها التجارة والبيع والشراء، سواء كانت أواني، أو أراضي، أو ملابس أو غير ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    إحدى الأخوات بعثت تسأل سماحتكم فتقول: أملك خمسة وثمانين جرامًا من الذهب، ما هو مقدار الزكاة؟ وجهوني حول هذا الموضوع جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الزكاة ربع العشر، في أربعين جنيه واحد جنيه، فإذا كنت تملكين خمسًا وثمانين جرام؛ فهو في الأصح أقل من النصاب قليلًا، فإن أديت الزكاة عنه احتياطًا؛ لأن بعض أهل العلم يقول: إن الخمسة والثمانين تبلغ النصاب، وقد حررنا هذا فوجدنا النصاب اثنين وتسعين إلا كسرًا يسيرًا، اثنين وتسعين غرام، يعني: عشرين مثقال، أحد عشر جنيه ونصف سعودي، فإذا بلغت الذهب عندك هذا المقدار أحد عشر جنيه سعودي ونصف؛ فأدي زكاته ربع العشر، يعني: جنيه واحد من أربعين جنيه، ونصف الجنيه من عشرين جنيه هذا ربع العشر، أما خمسة وثمانون غرام فهي فيما حررنا أقل من النصاب، وإن أديت زكاتها احتياطًا فحسن. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يسأل جمعًا من الأسئلة، وهذا المستمع لم يذكر اسمه إنما أسئلته كالتالي يقول في سؤاله الأول: هل تجب الزكاة على المال المستودع في البنك لحاجته عند الضرورة وليس للتجارة؟

    جواب

    نعم، تجب الزكاة في المال المودع في البنوك أو غير البنوك إذا بلغ النصاب، وحال عليه الحول سواءً كان مودعًا في البنك، أو عند بعض الثقات، أو في أي مكان.


  • سؤال

    مستمع بعث برسالة ضمنها مجموعة من الأسئلة هو الأخ (ح. أ. ي. ع) من جدة، أخونا يقول في سؤاله الأول: لقد توفي والدي منذ زمن ونحن ستة إخوة، ولقد رزقنا الله بمبلغ لا بأس به من المال، وهو عندنا منذ سنة، مع العلم أنه لا يدر علينا ربحًا، بل هو محفوظ هل عليه زكاة؟ وما هو نصاب زكاة المال أو العملة الورقية؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم، إذا كان حال عليه الحول فعليكم الزكاة، سواء كان حصل لكم بالإرث أو بغير الإرث، والواجب ربع العشر، في كل ألف خمسة وعشرون، وفي عشرين ألف خمسون1]، وهكذا ربع العشر، في الألف الواحد خمسة وعشرون ريال، يعني: ربع العشر، وفي الألفين خمسون وهكذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    مستمع بعث برسالة يقول فيها: الراسل عبد الناصر أحمد عامر والجنسية مصري، ويعمل عامل بالقصيم في بريدة، أخونا يقول: أنا أملك مبلغ حوالي عشرين ألف ريال، منها عشرة آلاف سلف لدى شخص، وعشرة آلاف حسابي في البنك، وكل من المبلغين مر عليهم عام، وأنا أحتاجهم لكي أعمر بيت لأولادي بمصر، وأنا لم أنزل من عامين لمصر من أجل توفير هذا المبلغ لأولادي، رجاء علمي هل يصح عليهم الزكاة أم لا؟

    جواب

    نعم، العشرة المحفوظة في البنك عليك زكاتها ربع العشر وربع العشر مائتان وخمسون من عشرة الآلاف مائتان وخمسون؛ لأن عشرها ألف وربعه مائتان وخمسون. أما التي عند بعض الإخوان على سبيل القرض فهذا إن كان مؤسرًا ليس بمماطل بل متى طلبتها أعطاك إياها فعليك زكاتها أيضًا مثل العشرة الأخرى مائتان وخمسون، أما إن كان معسرًا عاجزًا عنها لا يستطيع ردها إليك أو مماطلًا لا يبادر بتسليمها لك، بل يماطلك ويؤذيك ولا يعطيك إياها فإنك لا تلزمك زكاتها حتى تقبضها، فإذا قبضتها فاستقبل بها حولًا جديدًا، وإن زكيتها عن عام واحد عن العام فلا بأس لكن لا يجب عليك، فإذا زكيتها واحتطت فلا بأس. المقصود أنه لا زكاة عليك إذا كان معسرًا أو مماطلًا أما إن كان موسرًا متى طلبتها أعطاك فإن عليك زكاتها كالعشرة التي في البنك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up